يمكن للضوضاء وتلوث الهواء أن يؤثرا على صحة القلب ويرفعان ضغط الدم، وفقا لبحث جديد.
توصلت دراسة نشرت في شهر مارس/آذار في مجلة JACC Advances إلى أن الضوضاء المرورية الكثيفة مرتبطة بزيادة خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، وهو عامل خطر للإصابة بالنوبات القلبية والسكتة الدماغية. وتم التوصل إلى هذه الاستنتاجات من خلال تحليل بيانات ما يقرب من 250 ألف شخص من البنك الحيوي في المملكة المتحدة، تتراوح أعمارهم بين 40 و69 عامًا، والذين لم يكن لديهم ارتفاع في ضغط الدم.
وفي الدراسة، قام العلماء بتقدير ضوضاء حركة المرور على الطرق استناداً إلى العناوين السكنية وطريقة تقييم الضوضاء المشتركة التي طورتها المفوضية الأوروبية. لقد تابع الباحثون المشاركين لمدة 8.1 سنة في المتوسط، ثم وجدوا أن أكثر من 21 ألف شخص يعانون من ارتفاع ضغط الدم. ومن بين هؤلاء، فإن الأشخاص الذين يعيشون بالقرب من ضوضاء حركة المرور على الطرق معرضون لخطر كبير.
ووجد العلماء أيضًا أنه كلما زادت كمية ضوضاء الطريق، كلما زاد الخطر. يتعرض الأشخاص المعرضون لتلوث الهواء وضوضاء المرور لأكبر خطر للإصابة بارتفاع ضغط الدم. وظل هذا الاستنتاج صحيحا حتى بعد أن قام الناس بتعديل تعرضهم لتلوث الهواء، بما في ذلك الجسيمات الدقيقة وثاني أكسيد النيتروجين.
يؤدي الضوضاء إلى الضغط على الجسم، مما يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم وخطر الإصابة بأمراض القلب. الصورة: فريبيك
يقول الدكتور جيم ليو من جامعة ولاية أوهايو في كولومبوس (الذي لم يشارك في الدراسة): "من الناحية النظرية، هذه العلاقة منطقية لأن الضوضاء أو التلوث يمكن أن يزيد من الضغط على الجسم، مما يسبب ارتفاع ضغط الدم".
وقال الباحثون إن النتائج الجديدة يمكن استخدامها لدعم تدابير الصحة العامة بمجرد التأكد من أن ضوضاء حركة المرور على الطرق تضر بضغط الدم في الجسم. وفي إرشادات الجمعية الأوروبية لأمراض القلب لعام 2021، يشير المؤلفون أيضًا إلى أن التعرض البيئي، بما في ذلك مستويات الضوضاء فوق الحد المسموح به، من المرجح أن يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب. والسبب هو أن ارتفاع ضغط الدم على مدى فترة طويلة من الزمن يؤدي إلى إتلاف أعضاء الجسم، بما في ذلك القلب والدماغ والكلى والعينين.
وقال الدكتور ليو إنه حتى يتوصل العلماء إلى أدلة أقوى، هناك عدد من التدابير التي يمكن للناس اتخاذها لتقليل آثار ضوضاء المرور. ينبغي على الأشخاص اختيار مكان بعيدًا عن الضوضاء، وزيادة مواد عزل الصوت، أو ارتداء وسائل حماية السمع، مثل سدادات الأذن. توفر بعض الأجهزة الإلكترونية أيضًا خاصية إلغاء الضوضاء النشطة. في المنزل، يمكن للناس استخدام الستائر، وإضافة الأثاث، وتغطية فجوات الأبواب لمنع الضوضاء من دخول مساحة المعيشة.
تشيلي (وفقا لـ Everyday Health، CNN )
[إعلان رقم 2]
رابط المصدر
تعليق (0)