قررت محكمة العدل الدولية، المعروفة أيضًا باسم محكمة العالم، أن هناك قضية يجب الاستماع إليها بشأن ما إذا كان قد تم حرمان الفلسطينيين من حقوقهم أثناء الحرب. ودعا القرار أيضا الجماعات المسلحة الفلسطينية إلى إطلاق سراح الرهائن الذين تم أسرهم في الهجوم الذي وقع في السابع من أكتوبر/تشرين الأول على إسرائيل.
قضاة محكمة العدل الدولية يصدرون حكما بشأن التدابير الطارئة ضد إسرائيل في أعقاب اتهام جنوب أفريقيا بأن العملية العسكرية الإسرائيلية في غزة تشكل إبادة جماعية، في لاهاي بهولندا في 26 يناير/كانون الثاني 2024. الصورة: رويترز
وقالت وزارة الخارجية الفلسطينية إن القرار يمثل تذكيرا مرحبا به بأن "ليس هناك دولة فوق القانون". في هذه الأثناء، رحب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بقرار محكمة العدل الدولية بعدم الأمر بوقف إطلاق النار، لكنه رفض اتهام الإبادة الجماعية وقال إن إسرائيل ستواصل الدفاع عن نفسها.
واتهمت جنوب أفريقيا إسرائيل في وقت سابق بارتكاب إبادة جماعية في هجومها على غزة، الذي بدأ بعد اقتحام مسلحي حماس لإسرائيل، مما أسفر عن مقتل 1200 شخص واختطاف أكثر من 240 آخرين.
وطلبوا من المحكمة إصدار تدابير طارئة لوقف القتال، الذي يقول المسؤولون الفلسطينيون إنه أدى إلى مقتل أكثر من 26 ألف فلسطيني ونزوح قسم كبير من السكان في حملة قصف عنيفة استمرت أكثر من ثلاثة أشهر.
أمر قضاة محكمة العدل الدولية إسرائيل باتخاذ كل التدابير التي في وسعها لمنع جيشها من ارتكاب الإبادة الجماعية، ومعاقبة التحريض، واتخاذ خطوات لتحسين الوضع الإنساني، وتقديم تقرير عن التقدم الذي تحرزه في غضون شهر.
ولكن الحكم لم يخلص إلى ما إذا كانت مزاعم الإبادة الجماعية صحيحة أم لا، وهو أمر قد يستغرق سنوات. وبالإضافة إلى حقيقة أن الحكم لا يمكن استئنافه، فإن أعلى محكمة تابعة للأمم المتحدة في لاهاي (هولندا) ليس لديها آلية لتنفيذ قراراتها.
وفي قراءة للقرار، وصفت رئيسة محكمة العدل الدولية جوان دونوهيو محنة الفلسطينيين في غزة، مشيرة إلى الأذى الذي يلحق بالأطفال، واستشهدت بأوصاف مفصلة للحالة الإنسانية الطارئة من مسؤولين في الأمم المتحدة.
ووصفت إسرائيل اتهامات جنوب أفريقيا بأنها كاذبة و"محرفة بشكل صارخ". وقالوا إنهم تصرفوا دفاعا عن النفس وأن العدو هاجم أولا، بينما بذلوا كل الجهود لحماية المدنيين. وتلقي إسرائيل باللوم على حماس في استخدام المدنيين كدروع بشرية، وهو الأمر الذي ينفيه المسلحون.
ووصفت جنوب أفريقيا قرار المحكمة بأنه "انتصار حاسم" لسيادة القانون الدولي. وقالت الدولة والاتحاد الأوروبي إن إسرائيل يجب أن تنفذ الأمر على الفور وبشكل كامل.
وأشارت الولايات المتحدة إلى أن الحكم لم يصدر حكما بالإبادة الجماعية، وقالت إنه يتفق مع وجهة النظر الأميركية بأن إسرائيل لديها الحق في التصرف وفقا للقانون الدولي لمنع أي تكرار للهجوم الذي وقع في السابع من أكتوبر/تشرين الأول.
هوي هوانج (وفقا لمحكمة العدل الدولية، رويترز، وكالة اسوشيتد برس)
[إعلان رقم 2]
مصدر
تعليق (0)