وبحسب العديد من الإحصائيات، بعد أكثر من عقد من الاستقرار أو التحسن، تراجعت الصحة العقلية للمراهقين بشكل حاد في أوائل العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين. وبناء على ذلك، ارتفعت معدلات الاكتئاب والقلق بشكل كبير، حتى أنها تضاعفت مقارنة بالأوقات الأخيرة. لماذا هذا؟ سيتم الرد على هذا السؤال في كتاب Generation Anxiety ، والذي اختاره الملياردير بيل جيتس كأحد كتبه المفضلة.
في هذا الكتاب، يزعم عالم النفس الاجتماعي جوناثان هايدت أن تراجع أنشطة اللعب الحر في مرحلة الطفولة وزيادة استخدام الهواتف الذكية بين المراهقين هما سببان رئيسيان لزيادة الضغوط النفسية بين الشباب، وخاصة جيل Z.
الجيل القلق يطلق النسخة الفيتنامية من كتاب الجيل القلق (صادر عن دار نشر 1980 للكتب والصناعة والتجارة، ترجمة موكونا)
وبحسب هايدت، ومع تخلي الشباب تدريجيا عن الهواتف ذات الأزرار لصالح الهواتف الذكية التي تحتوي على تطبيقات الشبكات الاجتماعية، زاد الوقت الذي يقضيه الناس على الإنترنت بشكل كبير، في حين انخفض الوقت الذي يقضونه في التواصل مباشرة مع الأصدقاء والعائلة بشكل كبير، مما تسبب في تدهور الصحة العقلية أيضا.
استنادًا إلى الأبحاث النفسية والبيولوجية، يؤكد جيل القلق أن هناك "خطأين كبيرين ارتكبناهما: الإفراط في حماية الأطفال في العالم الحقيقي (حيث يحتاجون إلى التعلم من الكثير من التجارب المباشرة) وعدم حمايتهم بشكل كافٍ في العالم الافتراضي (حيث يكونون عرضة للخطر بشكل خاص أثناء فترة البلوغ).
وفي الوقت نفسه، يقترح المؤلف أيضًا أربعة إصلاحات مهمة، تشكل الأساس لخلق طفولة أكثر صحة في العصر التكنولوجي. وتشمل هذه القواعد: عدم استخدام الهواتف الذكية قبل الصف التاسع (حوالي سن 14 عامًا)، وعدم استخدام وسائل التواصل الاجتماعي قبل سن 16 عامًا، وعدم استخدام الهواتف في المدارس، والتفاعل وجهاً لوجه، واللعب دون إشراف لتطوير المهارات الاجتماعية بشكل طبيعي.
الكتاب موجود في قائمة الملياردير بيل جيتس المفضلة لعام 2024 (الثاني من الأعلى)
منذ صدوره، أثار الكتاب ضجة كبيرة وأشاد به الكثيرون. يعتقد بيل جيتس أن هذا الكتاب هو كتاب يجب على أي شخص يقوم بتربية الأطفال (بما في ذلك الآباء والمعلمين) أن يقرأه لأنه يشعر بالقلق من أن قدرات التفكير النقدي والتركيز لدى الأطفال يمكن أن تتأثر بالتكنولوجيا.
قال غيتس: "يشرح هايدت التغيير في طريقة عيش الأطفال اليوم لمرحلة الطفولة، من اللعب والركض إلى مجرد استخدام الهواتف، مما يؤثر على قدرتهم على تطوير مشاعرهم ومعالجتها. أُقدّر أن المؤلف لم يكتفِ بطرح المشكلة، بل قدم أيضًا حلولًا جديرة بالدراسة".
[إعلان 2]
المصدر: https://thanhnien.vn/ra-mat-cuon-sach-duoc-bill-gates-khuyen-doc-trong-nam-2024-185250107101657058.htm
تعليق (0)