في مقابلة مع مراسلي وكالة الأنباء الفيتنامية في لندن حول القرار 57-NQ/TW، الذي أصدره المكتب السياسي في ديسمبر 2024، بشأن الإنجازات في العلوم والتكنولوجيا والابتكار والتحول الرقمي الوطني، أشار الأستاذ المشارك الدكتور نجوين دانج بانج، من كلية جادج للأعمال بجامعة كامبريدج بالمملكة المتحدة، إلى مزايا فيتنام في تنفيذ القرار، بما في ذلك السكان الشباب، والفهم السريع للتقنيات المتقدمة الجديدة، وتحسن صورة فيتنام باستمرار بفضل معدل النمو الاقتصادي الجيد نسبيًا، والمشاركة في سلسلة التوريد العالمية في العديد من الصناعات، وظروف البنية التحتية مثل المطارات والموانئ الكبيرة.
وبحسب الأستاذ المشارك نجوين دانج بانج، فإن فيتنام، مع هذه المزايا التنافسية، وخاصة السكان الشباب، لديها القدرة على تطوير عدد من صناعات التصنيع الذكية مثل صناعة أشباه الموصلات، وتحديداً تصنيع الرقائق المتقدمة؛ علوم الكمبيوتر، بما في ذلك الحوسبة الكمومية. علاوة على ذلك، تتمتع فيتنام بميزة تنافسية على الدول التي تمتلك قواعد إنتاج كبيرة، ولكنها تعتمد على التكنولوجيا القديمة.
وأكد الأستاذ المشارك نجوين دانج بانج أنه من أجل أن يحقق العلم الفيتنامي تقدماً كبيراً، فإن الأولوية القصوى يجب أن تكون للإصلاح المؤسسي، وتحويل المؤسسات إلى مزايا تنافسية كما أشار القرار 57.
وأشار إلى أن النظام الحالي يعد أحد المعوقات التي تعيق أنشطة البحث العلمي. إن الإجراءات المعقدة في تنظيم المؤتمرات العلمية الدولية أو صرف مشاريع البحث العلمي تؤدي إلى هدر الوقت والمال بالنسبة للعلماء الذين ينبغي أن يركزوا على البحث والاختراع بدلاً من التعامل مع الإجراءات الإدارية.
ويحتاج العلماء أيضًا إلى منحهم الثقة والفرصة والتشجيع لإجراء التجارب بدلاً من تقديم الأبحاث في مراحلها المبكرة.
علاوة على ذلك، يتعين على الحكومة إصدار سياسات محددة وتطوير خطط عمل مفصلة لتحقيق الأهداف.
وفي ظل الموارد المحدودة، فبدلاً من نشر الاستثمار، تحتاج الدولة إلى تركيز الموارد على تطوير 3-4 مجالات علمية رئيسية مع وقت تنفيذ محدد.
ويجب أن تتمتع هذه الصناعات الرئيسية بمزايا وأسس جيدة وإمكانية تحقيق قيمة عالية في السنوات العشر إلى الخمس عشرة المقبلة. ويمكن ترك القطاعات الأقل أهمية للقطاع الخاص أو الاستثمار الأجنبي.
وتحتاج الدولة إلى أن تلعب دوراً في توجيه وتنظيم وإنشاء قاعدة سياسية مفتوحة للقطاعات الاقتصادية للمشاركة.
وفي معرض مشاركته بالخبرات الدولية في تطوير العلوم والتكنولوجيا، أشار الأستاذ المشارك نجوين دانج بانج، الذي يتمتع بخبرة تقترب من 20 عامًا في التدريس والبحث في هونج كونج (الصين) وفرنسا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة، إلى أن بناء نظام بيئي في الجامعات يشكل رابطًا مهمًا، ويلعب دورًا أساسيًا في تطوير العلوم والتكنولوجيا.

وبحسب قوله فإن النظام الجامعي الفيتنامي يحتاج إلى إعادة تقييم وإصلاح سريع وقوي لبناء جامعات مفتوحة أكاديميا، ومرتبطة بأفضل الجامعات ومع كبار الخبراء العالميين في مجالات العلوم والتكنولوجيا والتكنولوجيا المتقدمة، وخلق جميع الظروف للطلاب للوصول إلى أحدث التطورات العلمية والتكنولوجية دون حواجز.
ولا يحتاج نظام الجامعات فقط، بل يحتاج نظام التعليم العام أيضًا إلى خلق بيئة تشجع على العلم والبحث، وخلق الظروف التي تمكن الأطفال من التعرض للعلوم من خلال الأنشطة العملية في المدرسة والمجتمع.
وبالإضافة إلى ذلك، هناك عامل مهم آخر في هذا النظام البيئي وهو الشركات - وهي أحد مكونات الاقتصاد، حيث يتم تطبيق البحث العلمي وتسويقه، مما يؤدي إلى توليد الإيرادات للأنشطة العلمية.
وقال البروفيسور نجوين دانج بانج، إن الحكومة بحاجة إلى تهيئة الظروف المواتية للشركات متعددة الجنسيات والمحلية لبناء مرافق بحثية في فيتنام، مع إعفاء وتخفيض الضرائب على أنشطة الاستثمار في البحث والتطوير في المجالات ذات الأولوية في الدولة، وحتى وجود سياسات خاصة مثل إنشاء إدارة متخصصة لدعوة الاستثمار في البحث والتطوير من أكبر 100 شركة في العالم.
ويعتقد أن وجود شركات أجنبية كبيرة لديها مقرات بحثية في فيتنام من شأنه أن يساعد في استكمال موارد الدولة المحدودة.
وفي إشارة إلى تطوير الموارد البشرية عالية الجودة لتحقيق الأهداف والرؤى المنصوص عليها في القرار 57، قال الأستاذ المشارك نجوين دانج بانج إن هذه عملية استثمارية طويلة الأجل ومكلفة ويجب تنفيذها على الفور بخطة عمل محددة ومفصلة.
وأكد أن فيتنام من بين الدول القليلة في العالم التي تمتلك فريقًا قويًا من الخبراء في العديد من المجالات العلمية يعيشون ويعملون في الخارج.
وهذا مورد يمكن للحكومة الاستفادة منه في أنشطة التدريس وكذلك الاستشارات للمنظمات الحكومية والشركات.
يمكن للعلماء الفيتناميين في الخارج أن يكونوا بمثابة جسر لفيتنام لبناء وتطوير علاقات تعاونية مع منظمات الأبحاث أو الجامعات الرائدة في العالم، وهي طريقة عملية للمثقفين الفيتناميين في الخارج للمساهمة في بناء البلاد وتنميتها.
وأكد الأستاذ المشارك نجوين دانج بانج أن القرار 57 يساعد في توجيه الجهد الوطني بأكمله لتحقيق أهداف العلوم والتكنولوجيا وتحويل التقدم العلمي والتكنولوجي في فيتنام إلى قوة دافعة للتنمية الوطنية في السنوات العشرين المقبلة، مما يعكس الإرادة السياسية القوية والرؤية طويلة الأجل للحزب والدولة.
المصدر: https://www.vietnamplus.vn/dot-pha-theo-nghi-quyet-57-hoc-gia-dh-cambridge-chi-ra-loi-the-voi-viet-nam-post1022565.vnp
تعليق (0)