ورغم أن زيارة الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو إلى مانيلا تأتي في بداية العام الذي يصادف الذكرى الخامسة والسبعين للعلاقات بين إندونيسيا والفلبين، إلا أنها لا تقتصر على الأنشطة التذكارية.
الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو والرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس جونيور في قصر مالاكانانغ، في مانيلا، الفلبين، 10 كانون الثاني/يناير. (المصدر: وكالة فرانس برس) |
لطالما اعتبرت جاكرتا ومانيلا بعضهما البعض حليفين مقربين ومهمين في المنطقة. أكد الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس جونيور ذات مرة أن إندونيسيا ليست مجرد جارة وصديقة بل قريبة أيضًا. ولذلك استغل الجانبان الزيارة لتعميق وتوسيع العلاقات.
أولاً المجال الاقتصادي. تعد إندونيسيا خامس أكبر شريك تجاري للفلبين حيث بلغ حجم التجارة الثنائية 13.9 مليار دولار أمريكي في عام 2022 والشريك الاستثماري الخامس عشر للفلبين بإجمالي رأس مال قدره 7.18 مليار دولار أمريكي في عام 2022.
وتتمتع الدولتان أيضًا بإمكانيات كبيرة للتعاون في مجالات مثل البنية التحتية والصناعات الاستراتيجية والذكاء الاصطناعي والتعاون الرقمي والثقافة والتعاون العمالي وما إلى ذلك. ويوجد حاليًا أكثر من ستة آلاف فلبيني يعيشون ويعملون في إندونيسيا، معظمهم من المهنيين.
ومن الجدير بالذكر أنه في مجال التعاون الدفاعي والأمني، توسطت إندونيسيا في محادثات السلام بين الحكومة الفلبينية ومتمردي مورو. وفي عام 1997، وقعت الدولتان اتفاقية دفاعية تركز على التدريبات المشتركة وتطوير التكنولوجيا الدفاعية والتعاون اللوجستي.
بالنسبة للمنطقة، وبما أن إندونيسيا والفلبين عضوان مؤسسان في رابطة دول جنوب شرق آسيا ومنتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ ومنتدى آسيا وأوروبا، فإن الزيارة سوف تعزز الهدف المشترك للبلدين المتمثل في ضمان أن تظل رابطة دول جنوب شرق آسيا "القوة الدافعة للسلام والاستقرار والازدهار في المنطقة".
وبالإضافة إلى ذلك، وباعتبارهما دولتين جزريتين في مناطق بحرية معقدة، فإن البلدين مهتمان أيضًا بالتعاون في مجال الدوريات المشتركة في البحر لمنع القرصنة والاختطاف والتهريب، فضلاً عن إيجاد حلول للنزاعات في بحر الشرق وفقًا للقانون الدولي.
وستظهر نتائج الزيارة مدى حسن الجوار أو القرابة في العلاقات بين جاكرتا ومانيلا.
[إعلان 2]
مصدر
تعليق (0)