TPO - لا تزال قضية القبول الجامعي في فيتنام تثير الجدل حيث تقترح وزارة التعليم والتدريب (MOET) الحد من عدد مقاعد القبول المبكر بما لا يزيد عن 20٪ واشتراط تحويل الدرجات بين طرق القبول المختلفة.
TPO - لا تزال قضية القبول الجامعي في فيتنام تثير الجدل حيث تقترح وزارة التعليم والتدريب (MOET) الحد من عدد مقاعد القبول المبكر بما لا يزيد عن 20٪ واشتراط تحويل الدرجات بين طرق القبول المختلفة.
أعلنت وزارة التعليم والتدريب مؤخرًا عن مسودة تعميم تُعدّل وتُكمّل عدة مواد من لوائح القبول في الجامعات والكليات في مجال تعليم الطفولة المبكرة، وتتضمن بنودًا جديدة عديدة، منها رفع معايير القبول في برامج تدريب المعلمين والتخصصات الصحية، والتحكم في حصة القبول المبكر، واشتراط استخدام درجات الصف الثاني عشر كاملةً في عملية القبول، وتوحيد جميع طرق القبول وفقًا لمقياس تقييم موحد لضمان عدالة الاختيار. وبحسب المسودة، يُسمح للمدارس بإجراء قبول مبكر لاختيار المرشحين ذوي القدرات المتميزة والإنجازات الأكاديمية العالية. مع ذلك، لا يجوز أن تتجاوز حصة القبول المبكر 20%، ولا يجوز أن تقل درجة القبول عن الدرجة القياسية لجولة القبول التي حددتها وزارة التعليم والتدريب . وقد أثارت المسودة اهتمامًا واسعًا ونقاشًا مستفيضًا. وتود صحيفة "تيان فونغ" أن تُقدّم مقالًا يعرض آراء الدكتور هوانغ نغوك فينه، المدير السابق لإدارة التعليم المهني (وزارة التعليم والتدريب).
على الرغم من تقديمها بهدف ضمان العدالة، إلا أن اللوائح الواردة في مسودة لوائح القبول تُظهر فرضًا إداريًا، وافتقارًا للوضوح، وعدم ملاءمتها للواقع الحالي للتعليم العالي . والجدير بالذكر أن المسودة تتضمن العديد من الأحكام التي تتجاهل فلسفة القبول الأساسية: اختيار المرشحين المناسبين ومساعدتهم على التعلم والنجاح.
في السنوات الأخيرة، يبدو أن روح الاستقلالية قد تجاوزت الحد، مما أدى إلى تعدد أساليب القبول ومحاولات استقطاب أعداد كبيرة من الطلاب لتلبية الحصص المحددة، الأمر الذي أحدث فوضى عارمة في عملية القبول. وعلى وجه الخصوص، أدى القبول المبكر بناءً على السجلات الأكاديمية أو غيرها من الأساليب إلى خلق ظلم وعدم تكافؤ في الفرص المتاحة للمرشحين، حيث سمح للمقبولين مبكراً بشغل مقاعد كان من الممكن أن يشغلها متقدمون آخرون. ولذلك، فإن رغبة الوزارة في إعادة النظام إلى عملية القبول الجامعي في هذا المشروع مفهومة.
الدكتور هوانغ نغوك فينه |
ينبع الضغط لتحقيق حصص القبول من إعطاء الجامعات الأولوية لأهداف التوظيف، أحيانًا بغض النظر عن جودة الطلاب الجدد. تركز العديد من الجامعات على أساليب القبول "السهلة" مثل مراجعة السجل الأكاديمي أو القبول المبكر، بغض النظر عما إذا كانت هذه الأساليب مناسبة حقًا للتخصص الدراسي المختار. وقد أدى ذلك إلى عواقب، منها عدم إفصاح الجامعات بوضوح عن معدلات القبول لكل أسلوب، مما يترك الطلاب وأولياء أمورهم دون معلومات كافية لاتخاذ قرارات مدروسة. تجذب الجامعات المرموقة الطلاب الموهوبين بسهولة من خلال القبول المبكر، بينما تعتمد الجامعات الأقل تصنيفًا على امتحان شهادة الثانوية العامة، مما يخلق منافسة غير عادلة. كما يخلق هذا ضغطًا، مثل اضطرار الطلاب إلى التقديم إلى مؤسسات متعددة، مما قد يصرفهم عن عامهم الدراسي الأخير.
بدلاً من التركيز على ملء الشواغر، تحتاج المدارس إلى ضمان ألا يقتصر القبول على "حصول الطلاب على فرصة التعلم"، بل يتعلق أيضاً بـ "تعلم الطلاب بشكل فعال" - أي مطابقة قدراتهم ومجال الدراسة المرغوب فيه.
نسبة القبول المبكر البالغة 20% - لائحة صارمة وغير منطقية.
تم إقرار اللائحة التي تحدد نسبة القبول المبكر بـ 20% بذريعة "ضمان العدالة"، إلا أنها تفتقر إلى المرونة ولا تستند إلى أسس علمية. هذا الحد غير مناسب لمختلف التخصصات الأكاديمية ومؤسسات التعليم العالي.
قد تحتاج بعض المجالات، كالهندسة والتكنولوجيا، إلى اختيار ما بين 50% و60% من المتقدمين مبكرًا لجذب الكفاءات المناسبة، بينما قد تتطلب مجالات أخرى كالطب والتعليم نسبة أقل، كما فعلت بعض الجامعات بالفعل. إن فرض نسبة اختيار موحدة تبلغ 20% على الجميع أمر غير منطقي ويتعارض مع التوجه التعليمي الحديث عالميًا، حيث يُفضّل الاختيار بناءً على السجلات الأكاديمية واختبارات القدرات، ويتماشى ذلك مع فلسفة التعليم الشاملة.
يُعدّ تقييد نسبة القبول المبكر خطوةً إلى الوراء، إذ يُقلّل من الإبداع والمرونة في عملية القبول، وقد يُنتهك الاستقلالية الأكاديمية للجامعات. وفي نهاية المطاف، سيُقوّض تنوّع أساليب القبول لاختيار المرشحين المناسبين، لأنّ نسبة القبول المبكر ستقتصر على 20%.
في الواقع، لا توجد إحصاءات أو دراسات تثبت أن نسبة 20% هي النسبة المثلى لجميع المدارس والتخصصات؛ فقد تكون مجرد نسبة تقديرية ومتحيزة. ويبدو أن هذه اللوائح وُضعت للسيطرة على قضية التنوع بدلاً من معالجتها جذرياً.
هل التحويل المكافئ ممكن؟
علاوة على ذلك، يقترح مشروع القانون تحويل الدرجات من طرق القبول المختلفة إلى مقياس موحد لضمان العدالة. إلا أن هذا غير ممكن عمليًا نظرًا للاختلافات الجوهرية بين هذه الطرق. فالسجلات الأكاديمية تعكس التقدم الدراسي بما يتماشى مع أهداف برنامج التعليم العام لعام 2028، بينما يقيس امتحان التخرج من المدرسة الثانوية المعرفة الأساسية، وتقيس اختبارات القدرات مهارات التفكير النقدي والتحليلي. أما الإنجازات، كالجوائز الأولمبية أو التميز الأكاديمي على المستوى الوطني، فتركز على القدرات المتخصصة. هذه الاختلافات تجعل من المستحيل وضع معيار موحد للتحويل المتكافئ.
من جهة أخرى، مع وجود أكثر من 100 تركيبة قبول وأساليب عديدة مختلفة، يتطلب بناء نظام تحويل بيانات كميات هائلة من البيانات وبحوثاً مستفيضة، وهو ما لم يتم إنجازه بعد. سيؤدي التحويل غير الدقيق إلى عدم الإنصاف ويؤثر سلباً على جودة الطلاب الجدد.
تعكس لوائح مثل حد الـ 20٪ أو تحويل الدرجات نهجًا إداريًا قديمًا للتحكم: "إذا لم تتمكن من إدارته، فاحظره"، بدلاً من إيجاد خيارات أخرى لضمان العدالة والمساواة والجودة في القبول بما يتوافق مع برنامج التعليم العام لعام 2018 والعديد من المجالات الأكاديمية ذات الخصائص والمتطلبات المختلفة.
ما يتعين على الوزارة والجامعات فعله الآن هو الإفصاح علنًا وبشفافية عن نسب الالتحاق لكل طريقة قبول، لكي يتوفر لدى جميع المتقدمين معلومات كافية لاتخاذ قرارات مدروسة. ويجب على وزارة التعليم والتدريب أن تضطلع بدور تنسيقي شامل، يُلزم الجامعات بأن تستند قرارات القبول إلى بيانات فعلية من السنوات الثلاث الماضية لكل مجال دراسي، بدلًا من فرض نسبة ثابتة للجميع. وينبغي تشجيع الجامعات على الابتكار في أساليب القبول، وتكييفها مع خصائصها، وتجنب تركيبات القبول المعقدة، طالما يتم ضمان الجودة - أي قبول الطلاب وتمكينهم من الدراسة.
إنّ اللوائح التي تحدد نسبة القبول المبكر بـ 20% وتشترط تحويل الدرجات هي إجراءات رقابية إدارية تفتقر إلى أساس علمي وغير مناسبة للتطبيق العملي. وبدلاً من فرض عوائق غير ضرورية، ينبغي لوزارة التعليم والتدريب وضع سياسات قبول تستند إلى البحث العلمي، والبيانات الواقعية، واستقلالية الجامعات. عندها فقط سيصبح نظام القبول شفافاً وعادلاً حقاً، ويخدم الأهداف التعليمية الصحيحة.
* يعكس هذا المقال وجهات نظر الكاتب الشخصية.
المصدر: https://tienphong.vn/du-thao-quy-che-tuyen-sinh-moi-dung-khong-quan-duoc-thi-cam-post1695523.tpo






تعليق (0)