نجح فريق من الباحثين الصينيين في تطوير مادة عباءة الإخفاء التي تجمع بين خصائص الوزغات والضفادع الزجاجية والتنين الملتحي.
وكان الضفدع الزجاجي أحد الحيوانات الثلاثة التي ألهمت الدراسة. الصورة : iStock
استلهم باحثون صينيون من وحش الكيميرا في الأساطير اليونانية، فجمعوا خصائص ثلاثة حيوانات ذوات الدم البارد، بما في ذلك الوزغات والضفادع الزجاجية والتنين الملتحي، لإنشاء مادة هجينة يمكن أن تجعل عباءات الإخفاء حقيقة واقعة، حسبما ذكرت صحيفة تايمز أوف إنديا في 30 يناير. وقال فريق البحث من جامعتي جيلين وتسينغهوا إنهم صمموا نموذجًا أوليًا يعتمد على استراتيجية البقاء الطبيعية الفريدة لكل حيوان، والتي لا يمكن اكتشافها من خلال الموجات الدقيقة والضوء المرئي والأشعة تحت الحمراء.
وفي دراسة نشرت في 30 يناير/كانون الثاني في مجلة وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم ، قال الباحثون إنهم استخدموا نهجا يعتمد على الهندسة الحيوية لمشكلة التمويه الحالية، وهي الافتقار إلى المرونة في التضاريس المختلفة. وقال الفريق: "إن عملنا ينقل تقنية التمويه من التضاريس المحدودة إلى التضاريس المتغيرة، مما يشكل خطوة كبيرة نحو الجيل التالي من الكهرومغناطيسية".
ويعتمد البحث على التطورات السريعة الأخيرة في مجال المواد الخارقة والألياف الاصطناعية ذات القدرات الفريدة في التعامل مع الموجات الكهرومغناطيسية، والتي يتم تطبيقها بشكل متزايد على تكنولوجيا التخفي. من خلال التحكم الدقيق في بنية السطح، يمكن للمواد الخارقة أن تعكس الموجات الكهرومغناطيسية بطريقة متخصصة، مما يجعل الأشياء غير مرئية للرادار. لكن وظيفتها المقصودة لا يمكنها إلا توفير التمويه في بيئات معينة.
يسعى علماء صينيون إلى تطوير مادة ميتا قادرة على التكيف مع الظروف الطيفية والتضاريسية المتنوعة مع الحفاظ على مقاومة الكشف في الضوء المرئي والأشعة تحت الحمراء. يُطلقون على هذه المادة الفائقة اسم "كيميرا"، نسبةً إلى الوحش المصنوع من ثلاثة حيوانات مختلفة، لأنها تجمع بين خصائص تغيير اللون مثل الوزغة، وشفافية الضفدع الزجاجي، وتنظيم درجة الحرارة مثل التنين الملتحي.
وكشف الباحث الرئيسي Xu Zhaohua من جامعة جيلين أن مصدر إلهامهم الأول كان الوزغة، وهي سحلية تشتهر بقدرتها على تغيير اللون ولون البشرة. تحاكي المادة الميتاكيميائية "كيميرا" الوزغة من خلال تعديل خصائص انعكاس الموجات الدقيقة الخاصة بها لتندمج مع المناظر الطبيعية المختلفة، من الماء إلى المراعي. وكان تصميم "كيميرا" متأثرًا أيضًا بالضفدع الزجاجي الذي يعيش في الغابات المطيرة في أمريكا الوسطى والجنوبية، وهو حيوان يخزن معظم دمه في كبده أثناء النوم، مما يجعل جسمه شفافًا. قام الباحثون بإدخال دوائر Chimera بين طبقات من البلاستيك PET والزجاج الكوارتز لتحقيق مستوى من الشفافية البصرية مماثل لخصائص التخفي الطبيعية للضفدع الزجاجي.
واجه الفريق التحدي المتمثل في كيفية إخفاء الحرارة المتولدة من الكهرباء المستخدمة لتشغيل الدوائر السطحية للمادة الخارقة، والتي يمكن أن تتعرض لكاشفات الأشعة تحت الحمراء. ولحل هذه المشكلة، لجأ العلماء إلى التنانين الملتحية في أستراليا. ينظم هذا الزاحف درجة حرارة جسمه عن طريق تغيير لون ظهره، من الأصفر الباهت عندما يحتاج إلى التبريد إلى اللون البني الداكن ليبقى دافئًا.
وباستخدام تصميم التحكم الميكانيكي، نجح الفريق في خفض التدرج في درجة حرارة "كيميرا" إلى 3.1 درجة مئوية، وهو مستوى لا يمكن اكتشافه بواسطة تقنية التصوير الحراري في مجموعة متنوعة من التضاريس. من خلال محاكاة الطريقة التي يتفاعل بها التنانين الملتحية مع بيئتها الطبيعية، يمكن للمادة الميتامفيتامينية Chimera أن تقلل من احتمال اكتشافها بواسطة أجهزة الكشف عن الحرارة عن بعد.
وبحسب ورقة البحث، تم تطوير نموذج أولي من المادة الميتامفيتامينية "كيميرا" في عملية مكونة من خمس خطوات، بدءًا من النمذجة على البلاستيك، متبوعًا بإنشاء شبكات معدنية، وانتهاءً بالتجميع اليدوي لتحقيق عدم الرؤية عبر أطياف متعددة. وقال فريق البحث إن التطبيقات المحتملة للتكنولوجيا الجديدة واسعة النطاق، من الاستخدام العسكري إلى الحفاظ على الحياة البرية. من الناحية العسكرية، يمكن أن توفر الكائنات الحية الدقيقة ميزة حاسمة تسمح للجنود أو الأشياء بالاندماج في بيئات متنوعة، مع تجنب اكتشافها بواسطة الكاميرات وأجهزة الكشف بالأشعة تحت الحمراء والأجهزة البصرية. وتساعد التكنولوجيا أيضًا على مراقبة الحيوانات في بيئتها الطبيعية بطريقة غير جراحية. من خلال تقليل التأثير البشري على الحياة البرية، يمكن لـ Chimera أن تساهم في جهود الحفاظ عليها.
آن كانج (وفقًا لصحيفة تايمز أوف إنديا )
[إعلان 2]
رابط المصدر
تعليق (0)