اتفق الأمين العام والرئيس الفيتنامي تو لام والرئيس الفرنسي على الاتجاهات والتدابير الرئيسية لتعميق وجعل الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين فيتنام وفرنسا أكثر عملية.

وبحسب مراسل وكالة الأنباء الفيتنامية، قام الأمين العام والرئيس تو لام بزيارة رسمية إلى فرنسا يومي 6 و7 أكتوبر/تشرين الأول، بدعوة من الرئيس إيمانويل ماكرون.
بعد حفل الاستقبال الرسمي الذي أقيم عند الظهر يوم 7 أكتوبر بالتوقيت المحلي في قصر الإليزيه في باريس، أجرى الأمين العام والرئيس تو لام محادثات مع الرئيس إيمانويل ماكرون.
وشكر الأمين العام والرئيس تو لام الدولة والحكومة والجمعية الوطنية الفرنسية والرئيس ماكرون شخصيًا على الاستقبال الحار والمحترم والمدروس الذي قدموه للوفد الفيتنامي رفيع المستوى؛ مؤكدا أن فيتنام تولي دائما أهمية للشراكة الاستراتيجية بين فيتنام وفرنسا؛ تهنئة لفرنسا والرئيس ماكرون شخصيا على التنظيم الناجح للألعاب الأولمبية والبارالمبية وخاصة القمة الفرنكوفونية التاسعة عشرة (أكتوبر 2024)، مما يساهم في مواصلة التأكيد على الدور والمكانة المهمة لفرنسا على الساحة الدولية.
من جانبه، هنأ الرئيس ماكرون مرة أخرى الأمين العام والرئيس على انتخابهما لمنصب جديد؛ مؤكداً أن هذه هي الزيارة الرسمية الأولى لرئيس دولة فيتنامي إلى فرنسا منذ 22 عاماً، ومؤكداً على الارتقاء بالعلاقات إلى شراكة استراتيجية شاملة، بما يتماشى مع إطار التعاون ورغبات البلدين؛ نشكر فيتنام على حضورها القمة الفرنكوفونية والعديد من الأنشطة الهامة ذات الصلة مثل منتدى فرانكوتك والقرية الفرنكوفونية...
أعرب الرئيس ماكرون عن تعازيه في الخسائر الأخيرة التي سببها الإعصار ياغي، وأكد أنه سيدعم فيتنام في التغلب على عواقبه.
في جو من الثقة والصراحة، أجرى الأمين العام والرئيس تو لام والرئيس ماكرون تبادلا شاملا للآراء حول الوضع الاجتماعي والاقتصادي في كل بلد، والتعاون الثنائي، والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وأعرب الزعيمان عن سعادتهما بالتطورات الإيجابية في العلاقات بين البلدين، وخاصة في السياسة والدبلوماسية والأمن والدفاع والتجارة والاستثمار والتعليم. واتفق الجانبان على رفع مستوى وزيادة تبادل الوفود على كافة المستويات، وخاصة رفيعة المستوى، من خلال قنوات الحزب والدولة والحكومة والجمعية الوطنية.

واتفق الزعيمان على إعلان ترقية العلاقات إلى شراكة استراتيجية شاملة واتفقا على الاتجاهات والتدابير الرئيسية لتعميق إطار الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين فيتنام وفرنسا، مما يجعلها أكثر عملية وملاءمة لإطار التعاون بين البلدين في السياق الجديد.
وبفضل هذا القرار، أصبحت فرنسا أول دولة في الاتحاد الأوروبي تقيم شراكة استراتيجية شاملة مع فيتنام.
ويعتبر الجانبان التعاون الأمني والدفاعي أحد الركائز المهمة؛ واتفقوا على تنفيذ اتفاقيات التعاون الموقعة بشكل فعال؛ تنظيم الحوار الاستراتيجي للأمن والدفاع قريبًا؛ التنسيق والدعم في تدريب الضباط، وتبادل الخبرات في مجال الوقاية من الجريمة ومكافحتها؛ دعم بعضنا البعض في المنتديات الأمنية الإقليمية والعالمية.
أشاد الأمين العام والرئيس تو لام بشدة بالزيارة الأخيرة التي قام بها وزير الجيش الفرنسي سيباستيان ليكورنو إلى فيتنام بمناسبة الذكرى السبعين لانتصار ديان بيان فو، مما يدل على روح احترام التاريخ و"ترك الماضي وراءنا" والتطلع نحو المستقبل.
وفيما يتعلق بالاقتصاد والتجارة، ثمن الجانبان عاليا التعاون بين الوزارات والفروع والمحليات في البلدين في هذا المجال؛ واتفق على مواصلة تعزيز القروض التفضيلية وقروض المساعدة الإنمائية الرسمية لفيتنام؛ تشجيع وكالات الأعمال في البلدين على مواصلة تنفيذ اتفاقية التجارة الحرة بين فيتنام والاتحاد الأوروبي (EVFTA) بشكل كامل وفعال.
طلب الأمين العام والرئيس تو لام من فرنسا استكمال عملية التصديق على اتفاقية حماية الاستثمار بين الاتحاد الأوروبي وفيتنام (EVIPA) في أقرب وقت؛ تقدير جهود فيتنام في التحول المستدام لمصايد الأسماك؛ ادعموا المفوضية الأوروبية لإزالة "البطاقة الصفراء" على المأكولات البحرية الفيتنامية قريبًا.
من جانبه، أكد الرئيس ماكرون أن اتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي وفنزويلا تشكل دافعا مهما لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الجانبين؛ وأكدت أنها ستتقدم قريبا بطلب إلى الجمعية الوطنية للموافقة على اتفاقية الشراكة الاقتصادية والتجارية. وأشاد الرئيس الفرنسي بالتزام فيتنام بتنفيذ شراكة التحول العادل للطاقة والتحول الأخضر.
واتفق الجانبان على تعزيز التعاون في المجالات المحتملة التي تمتلك فيها فرنسا نقاط قوة مثل البنية التحتية، والفضاء، والعلوم والتكنولوجيا، والطاقة المتجددة، وطاقة الهيدروجين، وغيرها.
واعترافا بالنتائج الإيجابية للتعاون في مجالات العلوم والتكنولوجيا، اتفق الجانبان على تعزيز التعاون في مجالات جديدة مثل الفضاء والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية لحركة المرور في المطارات.
وفي مجالات الصحة والتعليم، اتفق الجانبان على تعزيز تدريب الموارد البشرية عالية الجودة، ومواصلة تهيئة الظروف للطلاب الفيتناميين للدراسة في فرنسا مع المزيد من المنح الدراسية، وتشجيع شعب البلدين على المشاركة في الأحداث الثقافية الكبرى في كل بلد.
وفيما يتعلق بالتعاون الزراعي، اتفق الجانبان على توسيع التعاون في مجالات الزراعة البيئية والزراعة الدائرية والتعاون الثلاثي بين فيتنام وفرنسا ودول الجنوب لضمان الأمن الغذائي العالمي.
ورحب الرئيس ماكرون بجهود فيتنام في الاستجابة لتغير المناخ. وفي الوقت نفسه، أشاد الأمين العام والرئيس تو لام بالدور الرائد والقيادي الذي تلعبه فرنسا في مكافحة تغير المناخ؛ وأعرب الجانبان عن أملهما في مواصلة التعاون في تطوير النماذج القائمة على النظام البيئي، وتعزيز القدرة على التكيف مع تغير المناخ في المناطق الحضرية والمناطق الساحلية، وخاصة دلتا ميكونج، على أساس ضمان الانسجام بين المصالح.
وأشاد الرئيس ماكرون بدور الجالية الفيتنامية في فرنسا، واعتبرها جسراً مهماً بين البلدين؛ وأكد على مواصلة توفير الظروف الملائمة للجالية الفيتنامية للعيش والعمل في فرنسا.
وفيما يتعلق بالتعاون المتعدد الأطراف، قام الجانبان بتقييم الدور المركزي الذي تلعبه رابطة دول جنوب شرق آسيا في المنطقة؛ ملتزمون بمواصلة تعزيز العلاقات الفرنسية مع رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) وكذلك العلاقات بين الاتحاد الأوروبي ورابطة دول جنوب شرق آسيا؛ مواصلة دعم بعضنا البعض في المنتديات المتعددة الأطراف والمنظمات الدولية مثل آسيا وأوروبا، وإطار التعاون بين رابطة دول جنوب شرق آسيا والاتحاد الأوروبي، والفرانكوفونية، والأمم المتحدة.
وفيما يتعلق بالقضايا الإقليمية والدولية، أكد الرئيس الفرنسي أن فرنسا تقدر عاليا موقف فيتنام بشأن إنهاء العنف وتخفيف التوترات ودعوة الأطراف إلى حل النزاعات في أوكرانيا والشرق الأوسط وغيرهما بالوسائل السلمية واحترام القانون الدولي.
وفيما يتعلق بقضية البحر الشرقي، أكد الجانبان أهمية ضمان السلام والاستقرار والأمن والسلامة وحرية الملاحة والطيران، وحل النزاعات بالوسائل السلمية وفقا للقانون الدولي، وخاصة اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.
وفي هذه المناسبة، دعا الأمين العام والرئيس تو لام الرئيس ماكرون لزيارة فيتنام قريبًا. وقد قبل الرئيس ماكرون بكل سرور الدعوة لزيارة فيتنام في الوقت المناسب.
وفي إطار الزيارة تم التوقيع على العديد من الوثائق واتفاقيات التعاون في مجالات الدبلوماسية والثقافة والتعليم والنقل والشؤون الداخلية وغيرها بين الوزارات والفروع والمحليات في البلدين.
مصدر
تعليق (0)