انعقدت القمة السنوية لزعماء دول رابطة الدول المستقلة في موسكو، روسيا، في 8 أكتوبر/تشرين الأول. [إعلان_1]
يترأس الرئيس الروسي فلاديمير بوتن قمة رابطة الدول المستقلة في موسكو، في 8 أكتوبر/تشرين الأول. (المصدر: kremlin.ru) |
وأكد المؤتمر، الذي ترأسه الرئيس الروسي فلاديمير بوتن وحضره رؤساء أذربيجان وبيلاروسيا وكازاخستان وقيرغيزستان وطاجيكستان وتركمانستان وأوزبكستان ورئيس وزراء أرمينيا، الاهتمام المتزايد لأعضائه بمواصلة تعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية للكتلة.
إن التحديات التي تواجه رابطة الدول المستقلة اليوم تتمثل في الحفاظ على وحدة العمل في مواجهة التأثيرات الخارجية المتزايدة، فضلاً عن التضامن بين الأعضاء لمواجهة التحديات الناشئة وتعزيز التعاون بين الأعضاء داخل الكتلة. لقد حققت روسيا خلال هذه الرئاسة بعض النتائج الملحوظة.
الشريك الاستراتيجي الأقرب
وفي المؤتمر، سلط الرئيس الروسي فلاديمير بوتن الضوء على العديد من النقاط البارزة في سياسة روسيا تجاه أعضائها، مؤكدا أن التعاون في إطار رابطة الدول المستقلة يمثل أولوية قصوى في السياسة الخارجية الروسية. وأكد السيد بوتن أن دول رابطة الدول المستقلة هي بالنسبة لروسيا أقرب الجيران والأصدقاء والشركاء الاستراتيجيين، وأن روسيا ملتزمة بتعزيز التعاون معها بكل الطرق الممكنة.
وأكد الزعيم اهتمامه الخاص بالقضايا الاقتصادية للمجتمع، وأعرب عن اعتقاده بأن البلدان لديها فرص كاملة لإطلاق مشاريع جديدة وكبيرة ذات منفعة متبادلة في مجالات الصناعة والزراعة والمالية والبنية التحتية. وأكد رئيس الكرملين أن الجهود المشتركة والبنية التحتية المالية المستقرة والمستقلة، فضلاً عن التأثير الخارجي لرابطة الدول المستقلة، تجري بوتيرة سريعة في الكتلة، وعمليات استبدال الواردات في الفضاء ما بعد السوفييتي، وبالتالي تعزيز السيادة التكنولوجية.
اتفق الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو مع الزعيم الروسي على التدابير المضادة للعقوبات الغربية ضد بعض دول رابطة الدول المستقلة، ودعا بلدان رابطة الدول المستقلة إلى تطوير التدابير المضادة المناسبة بشكل مشترك.
ويعتقد السيد لوكاشينكو أن السياسة الغربية لا تهدف فقط إلى تدمير البلدان الفردية، بل أيضًا إلى تقسيم رابطة الدول المستقلة سياسياً واقتصادياً. وتبادل زعماء الدول وجهات نظر رئيس بيلاروسيا واتفقوا على مواصلة مناقشة هذا الموضوع للوصول إلى عمل مشترك. وفي اليوم السابق، خلال اجتماع مجلس وزراء خارجية رابطة الدول المستقلة، تم اعتماد إعلان "حول مبادئ التعاون لضمان الأمن في أوراسيا" و"حول عدم جواز الاستخدام الأحادي الجانب للعقوبات في العلاقات الدولية".
إلى جانب المواضيع السياسية والاقتصادية، تمت مناقشة مجالات رئيسية للتعاون داخل رابطة الدول المستقلة بما في ذلك مكافحة الإرهاب والتطرف والجريمة المنظمة وتجارة المخدرات والفساد، وتم التوصل إلى مستوى عال من التوافق.
اعتمد المؤتمر "برنامج التعاون في مجال مكافحة التطرف للفترة 2025-2027" الذي بادرت به أوزبكستان. وقد تم إطلاق هذا البرنامج بعد الهجوم الإرهابي الدموي الذي وقع في شهر مارس/آذار من هذا العام في مسرح كروكوس في موسكو، فضلاً عن زيادة هجرة العمالة غير الشرعية بين البلدان الأعضاء.
ذكرى الحرب الوطنية العظمى
وكان من أهم نتائج المؤتمر اعتماد جدول أعمال الاحتفال بالذكرى الثمانين للنصر على الفاشية في عام 2025. وأكد الرئيس لوكاشينكو على ضرورة الحفاظ على ذكرى الحرب ومآثر الشعوب السوفيتية التي قدمت مساهمة كبيرة في تحقيق النصر. واقترح تطوير برنامج عمل مشترك ضد تمجيد النازية، فضلاً عن الحفاظ على النصب التذكارية وإضافة جديدة لتكريم أبطال الحرب الوطنية العظمى.
وأيد الرئيس بوتن فكرة نظيره البيلاروسي، مؤكدا أن رابطة الدول المستقلة ستحتفل بشكل مشترك بالذكرى الثمانين للنصر في الحرب الوطنية العظمى العام المقبل وتعتبر هذا العام عام السلام والوحدة في رابطة الدول المستقلة. كما بادر بمنح لقب "مدينة العمل المجيدة: 1941-1945" الفخري لرابطة الدول المستقلة للمدن التي قدم مواطنوها مساهمة خاصة في النصر العظيم. تم منح هذا اللقب، إلى جانب لقب "المدينة البطلة"، لـ13 مدينة في روسيا وأوكرانيا وبيلاروسيا من قبل.
اليوم السياق التاريخي مختلف، ولكن لبناء مجتمع مشترك والتفاهم بين شعوب البلدان المختلفة أمر لا غنى عنه، لذلك وافقت القمة على تعزيز التبادلات بين الناس ودعم فكرة إنشاء جمعية للمنظمات التطوعية وغير الربحية في رابطة الدول المستقلة وتنظيم منتدى تطوعي سنوي لبلدان رابطة الدول المستقلة.
محادثات السلام بين أرمينيا وأذربيجان
وكان الانتصار المهم الذي حققه رئيس الدولة المضيفة في هذا المؤتمر هو إنشاء منتدى يجمع بين زعماء أرمينيا وأذربيجان للجلوس معا. أكد رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان أن "أرمينيا مستعدة لتوقيع معاهدة سلام مع أذربيجان"، بينما وافق الرئيس الأذربيجاني علييف من حيث المبدأ على الرغم من أنه لم يذكر موعد توقيع الاتفاقية.
أما روسيا، التي طرحت مبادرات للمفاوضات منذ أوائل عشرينيات القرن العشرين، فقد حققت اختراقاً استراتيجياً في الوساطة بين باكو ويريفان، اللتين كانتا في حالة حرب منذ أواخر الثمانينيات. والتقارب بين باكو ويريفان في هذه القمة، بوساطة الرئيس بوتن، يجعل خطط الوساطة التي ينفذها الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي في العلاقات بين أرمينيا وأذربيجان تبدو أقل جدوى.
في سياق الصراعات في العالم التي لا تظهر أي علامات على التراجع، تستمر المنافسة على النفوذ بين القوى العظمى في الفضاء ما بعد السوفييتي وتصبح شرسة على نحو متزايد، وتظهر النتائج التي تحققت من قمة رابطة الدول المستقلة في موسكو إحياء مجتمع كان في يوم من الأيام مترابطًا بشكل وثيق.
[إعلان رقم 2]
المصدر: https://baoquocte.vn/hoi-nghi-thuong-dinh-cis-tin-hieu-hoi-sinh-tich-cuc-289524.html
تعليق (0)