انطلقت في وقت واحد على المدرج رحلة مكونة من 12 طائرة من طراز Mi من أنواع مختلفة في مجموعات من 3-3-4. الصورة: كونغ نغيا |
صباح أبريل، لا يزال الهواء يحمل القليل من برودة أواخر الربيع، لكن ضوء الشمس أصبح أكثر إشراقا، لم يعد شاحبا بل مليئا باللون الأصفر. أشعة الشمس في الصباح الباكر ناعمة كالحرير، تتسرب من خلال الأوراق، وتغطي الأرض بطبقة من الضوء اللطيف، وتتلألأ مثل حجاب رقيق من الصيف المستيقظ حديثًا. ارتجفت قطرات الندى المتبقية على أطراف الفروع قليلاً، وعكست ضوءًا واضحًا مثل البلورات المتلألئة.
في شهر أبريل، تتحول الأوراق الخضراء إلى براعم صغيرة، سميكة وقوية تحت أشعة الشمس. تبدأ الزنابق، أزهار شهر أبريل، بالتفتح على باعة الشوارع، بيضاء ونقية مثل قطرات ضوء الشمس المتبقية في أوائل الصيف. تلك البتلات اللطيفة تجعل قلوب الناس ترفرف، وكأنها تذكير بمرور الوقت بهدوء. يأتي شهر أبريل، حاملاً معه صوت زقزقة الحشرات وسط أشعة الشمس الذهبية المتناثرة على الغطاء الأخضر. لم يكن الصوت عنيفًا، ولا صاخبًا، بل كان هادئًا مثل لحن منسوج من أيام الطفولة، يعيد إلى الأذهان العديد من الذكريات عن الوقت الذي كنا نرتدي فيه القمصان البيضاء. إنه موسم الامتحانات، موسم الكتب السنوية المكتوبة على عجل، وموسم زهور الفينيق الحمراء المضغوطة في دفاتر الملاحظات، وموسم وعود اللقاء بين الأصدقاء الذين على وشك مغادرة ساحة المدرسة.
أتذكر فجأة قصة حب لاجرستروميا، لطيفة مثل اللون الأرجواني الحالم لتلك الزهرة. "يأتي المطر إلى الأغنية/ ينتظر بحزن شخصية شخص ما/ وكأنه يبحث عن رائحة بعيدة/ الطريق الآن أصبح ذكرى" (شارع بعيد - لي كووك ثانج). ترددت الأغنية في فترة ما بعد الظهر من شهر أبريل، مما أثار قلوب الناس. جاء المطر الصيفي الأول وذهب فجأة، حاملاً معه الكثير من المشاعر والذكريات. إنه مطر الفقاعات المكسورة، والدموع المخفية وراء المطر، وذكريات الشباب العاطفي والهش. يبدو أن المطر يثير الحنين إلى الماضي، مثل خيط يربط بين الماضي والحاضر، مما يسمح لنا بالعثور على رائحة بعيدة. إنها رائحة الزهور في فترة ما بعد الظهر الصيفية التي لا تزال عالقة في حافة فستان أو شيء غير مرئي يمكننا أن نشعر به من خلال اهتزازات قلوبنا، وكلما أردنا التمسك بها، أصبحت أكثر هشاشة. الطريق القديم الذي مشينا عليه لا يزال سليما، فقط قلوب الناس تغيرت، فقط الذكريات بقيت والتي سوف نعتز بها ونحافظ عليها إلى الأبد.
يأتي شهر أبريل، في قلب المدينة، أستمع إلى صوت حشرات السيكادا كتذكير بالوقت. لقد شبعت هذه الأرض بالعرق والدم والدموع، حتى نستطيع اليوم أن نعيش في سلام، حتى يظل شهر إبريل إلى الأبد انتصارا مجيدًا في قلوب الأمة.
إن شهر أبريل ليس شهرًا للمشاعر الشخصية فحسب، بل هو أيضًا شهر للفخر الوطني. في سماء زرقاء عميقة، تمتلئ الشوارع بالأعلام الحمراء التي ترفرف عليها النجوم الصفراء، والتي تذكرنا بالأيام التاريخية البطولية. 30 أبريل - أصبح يوم تحرير الجنوب وإعادة التوحيد الوطني علامة فارقة رائعة في تاريخ فيتنام. كان ذلك اليوم هو اليوم الذي انفجرت فيه الأمة بأكملها بالفرح، عندما دخل جيش التحرير إلى سايغون، وعندما رفرف العلم الوطني على سطح قصر الاستقلال، منهيًا الحرب، ومفتتحًا عصرًا جديدًا، عصر السلام والوحدة والتنمية.
لقد مرت خمسون عامًا، لكن أصداء النصر العظيم لا تزال موجودة، تذكر جيل اليوم بتلك الأيام الشاقة والفخورة. البلد الذي كان يكتنفه النيران في السابق نهض الآن بقوة، ويتغير كل يوم. لم يعد على جيل الشباب اليوم أن يحمل السلاح ويذهب إلى الحرب، بل إنهم يحملون على أكتافهم مهمة أخرى. إن مهمتنا هي الحفاظ على الإنجازات التي تركها أسلافنا وتعزيزها، وبناء فيتنام غنية وقوية...
السيد دوك
المصدر: https://baodongnai.com.vn/dong-nai-cuoi-tuan/202503/cam-xuc-thang-tu-eda6404/
تعليق (0)