فيلم "المطر الأحمر"، وهو فيلم تاريخي عن الحرب لحماية قلعة كوانغ تري، من إنتاج سينما الجيش الشعبي، يترك انطباعًا عميقًا ليس فقط بسبب محتواه المؤثر ولكن أيضًا بسبب الأصالة والدقة في إعداد المشهد.
الاستثمار متقن
فيلم "المطر الأحمر" الذي أنتجته سينما الجيش الشعبي هو مشروع واسع النطاق، حيث تم تصوير 85% من وقت التصوير في مقاطعة كوانج تري. قام طاقم الفيلم ببناء استوديوهات في مواقع مثل بلدية هاي لي، وجناح آن دون (بلدة كوانج تري)، وبلدية تريو ثونج (منطقة تريو فونج)، ومطار تا كون (منطقة هوونج هوا).
أحد أبرز ما يميز مجموعة الفيلم هو إعادة بناء قلعة كوانج تري القديمة في حالتها الأصلية قبل الحرب، ثم إعادة تمثيل الدمار الناجم عن القنابل، مما يخلف صورة مؤلمة من الخراب والدمار.
بالإضافة إلى ذلك، تم تنفيذ مشهد عبور الجنود لنهر ثاتش هان بعرض يصل إلى 160 مترًا بشكل واقعي لضمان الحيوية. كما تم إعادة إنشاء مشاهد أخرى مثل محطات العمليات الجراحية ومراكز القيادة الأمامية ومشاهد الإخلاء واسعة النطاق في مواقع مختلفة في المقاطعة.
مشهد من موقع تصوير فيلم "المطر الأحمر" في كوانغ تري - تصوير: تران هواي
بمشاركة طاقم عمل مكون من 150 شخصًا، حشد الفيلم آلاف الممثلين الإضافيين، بما في ذلك الجنود والسكان المحليين. كما استخدم طاقم الفيلم العديد من المركبات الثقيلة مثل الدبابات والمركبات المدرعة، مما أدى إلى خلق مشاهد حربية مثيرة للإعجاب.
قال نائب مخرج فيلم "المطر الأحمر" الرائد نجوين كوانج كويت إن طاقم الفيلم بذل قصارى جهده لإعادة خلق أجواء الحرب الشرسة وصمود الناس خلال تلك الفترة. أحد الأماكن المميزة في الفيلم هو المخبأ الميداني - وهو مكان تم تصميمه ليكون منطقة إسعافات أولية للجنود الجرحى.
المخبأ ليس مجرد ملجأ، بل إنه يعكس أيضًا المشقة والحرمان ووحشية الحرب. استخدم فريق العمل في الفيلم موادًا مثل الخشب والحجر والطين وحتى الأسلاك الكهربائية القديمة من زمن الحرب لإنشاء مساحة واقعية.
خلال التصوير، حاول طاقم الفيلم محاكاة ظروف المعيشة والقتال للجنود بشكل واقعي. تم استبدال الأسرة الأصلية للجنود الجرحى والمرضى تدريجياً بالنقالات مع زيادة عدد المرضى. وإلى حد ما، تُستخدم الأبواب أيضًا كوسيلة للنقل.
على الطاولة، يتم إعادة إنتاج الأدوات الطبية الأساسية مثل المقصات والضمادات وحتى زجاجات الدواء بشكل واقعي. وتظهر هذه التفاصيل أن طاقم الفيلم بذل الكثير من الجهد لإضفاء شعور حي، مما يساعد المشاهدين على الشعور بالضياع في فضاء الحرب.
تمت إعادة إنشاء المشاهد الموحلة - وهي عنصر لا غنى عنه في الحرب - بعناية فائقة. قام طاقم التصوير بسكب الماء والطين داخل النفق لتسليط الضوء على قسوة وصعوبة ساحة المعركة. كان على الممثلين أن يتحركوا في الطين، لإظهار الصعوبات التي يواجهها الجنود في مواجهة الطبيعة والقنابل.
إعادة خلق أجواء الحرب الشرسة
بالإضافة إلى بناء الإعداد المادي، اهتم طاقم الفيلم أيضًا بنقل أجواء الحرب المتوترة والمؤلمة. يتم إعادة إنشاء صوت القنابل المتساقطة، واستدعاءات سيارات الإسعاف، والصمت المميت بين اللحظات القاسية بشكل واقعي.
قال مساعد المخرج نجوين كوانج كويت إن هدف طاقم الفيلم هو جعل الجمهور لا يرى فقط بل يشعر أيضًا بالشراسة والتضحية في كل مشهد. إن هذه الأصالة لا تحترم التاريخ فحسب، بل تنقل أيضًا روح الصمود للأجيال السابقة.
لا يتوقف الإعداد في فيلم "المطر الأحمر" عند تصوير فترة تاريخية، بل سيلمس قلب المشاهد من خلال كل التفاصيل. إن صور المخابئ المؤقتة وأسرة المستشفيات البسيطة أو بقع الدماء تذكرنا بالتضحيات العظيمة وآلام الخسارة في الحرب. ويدمج الفيلم أيضًا بذكاء لحظات بسيطة وعميقة، مثل صور الجنود وهم يتحدثون ويشجعون بعضهم البعض في المخبأ أو آثار الطبيعة المطبوعة في ساحة المعركة. كلها تخلق صورة تاريخية واقعية، حية وعاطفية.
لا يشكل المكان في فيلم "المطر الأحمر" خلفية للقصة فحسب، بل يشكل أيضًا شخصية خاصة تساهم في نقل روح الفيلم. بفضل أيدي المخرج الموهوبة والمخلصة، أصبح المكان بمثابة جسر للمشاهدين لفهم الماضي بشكل أفضل، والشعور بالتضحيات والإرادة التي لا تقهر لأسلافهم. "المطر الأحمر" ليس مجرد فيلم، بل هو أيضًا رحلة مؤثرة تعيدنا إلى التاريخ البطولي لأمتنا.
الصور من المجموعة ليست مجرد خلفية للقصة، بل هي أيضًا "شهود" أحياء، تعيد الجمهور إلى أيام الحرب الشرسة. تساهم التفاصيل الصغيرة مثل الطحالب على الجدران، أو الضوء المنبعث من مصابيح الزيت أو بقع الدم، في إثارة المشاعر، مما يجعل المشاهدين يشعرون بألم الجيل السابق وقدرته على الصمود.
تران هواي
[إعلان 2]
المصدر: https://baoquangtri.vn/boi-canh-phim-mua-do-chan-thuc-va-cam-dong-191410.htm
تعليق (0)