(NLDO) - منذ أكثر من 5200 عام، كان لدى المصريين أنشطة تشبه إلى حد كبير العصر الصناعي، مما تسبب في أن يصبح نهر النيل أول مكان ملوث بالمعادن.
تقدم دراسة نشرت مؤخرا في المجلة العلمية "جيولوجيا" أدلة صادمة على أول تلوث معدني سببه الإنسان منذ أكثر من 5200 عام، بسبب الإفراط في تطوير علم المعادن في مصر.
الفرق الوحيد مع علم المعادن الصناعي اليوم هو أن المعدن المركزي ليس الحديد أو الفولاذ، بل النحاس.
كانت منطقة ميناء خوفو القديم، بجوار الهرم الأكبر في الجيزة في مصر، أول مكان في العالم يتلوث بالأنشطة الصناعية - صورة: LIVE SCIENCE
وبحسب موقع "لايف ساينس" ، قام باحثون بحفر تحت الأرض أسفل شوارع القاهرة، في موقع يبعد حوالي كيلومتر واحد عن الهرم الأكبر في الجيزة. يقع بجوار أقدم ميناء في العالم - ميناء خوفو.
والآن تمكن العلماء من تحديد أول مكان في العالم أصبح ملوثا بالمعادن بسبب البشر.
بدأ تلوث المعادن يحظى باهتمام وأبحاث كثيرة في القرن العشرين، على الرغم من أنه ربما ظهر وأثر على البشر قبل ذلك بفترة من الوقت، عندما غيرت الثورة الصناعية العالم.
لكن لفترة طويلة، كان على المصريين على ضفاف النيل أن يتحملوا هذا الوضع بسبب التطور "الخالد" للحضارة المصرية القديمة.
ويقول عالم الكيمياء الجيولوجية آلان فيرون من جامعة إيكس مرسيليا (فرنسا) إن البحث يهدف إلى البحث عن طبقات الرواسب القديمة لفهم المزيد عن حياة 95% من سكان مصر القديمة.
كانوا من عامة الناس، وكانت حياتهم مختلفة عن حياة النخب التي وجدت في الأهرامات والمقابر الفخمة.
يقع ميناء خوفو على طول فرع من نهر النيل بالقرب من هضبة الجيزة، ولعب دورًا حيويًا في نقل المواد وكان موقعًا لصناعة كبيرة لأدوات البرونز.
وقد قام العمال أيضًا بخلط بعض هذه الأدوات بالزرنيخ لزيادة متانتها أثناء التصنيع، بما في ذلك الشفرات والأزاميل والمثاقب المستخدمة في معالجة مواد مثل الحجر الجيري والخشب والمنسوجات.
استخدم الباحثون مطيافية الكتلة البلازمية المقترنة بالحث (ICP-MS) لقياس مستويات النحاس والزرنيخ، وكذلك الألومنيوم والحديد والتيتانيوم، مع ستة تواريخ للكربون 14 لإنشاء إطار زمني.
تشير الأبحاث إلى أن بداية التلوث المعدني كانت في حوالي عام 3265 قبل الميلاد، مما يشير إلى أن الناس بدأوا العيش والعمل بالمعادن في الجيزة قبل 200 عام من التاريخ المسجل سابقًا.
بلغ تلوث المعادن ذروته أثناء بناء الهرم في أواخر عام 2500 قبل الميلاد واستمر حتى حوالي عام 1000 قبل الميلاد، حيث كانت مستويات النحاس في الرواسب أعلى من المستويات الطبيعية بما يصل إلى 5 إلى 6 مرات.
وقال المؤلفون إن هذا يشير إلى عملية صناعية ذات نطاق "كبير".
وتقدم الدراسة مزيدًا من الرؤية حول كيفية تكيف المصريين القدماء مع التحديات البيئية.
ومع تراجع مياه النيل وتقلص ميناء خوفو، استمرت أعمال تصنيع المعادن.
وعندما وصل النيل إلى أدنى مستوياته، حوالي عام 2200 قبل الميلاد ــ وهي الفترة التي اتسمت بالاضطرابات المدنية والشائعات حول أكل لحوم البشر ــ ظل التلوث المعدني مرتفعا، مما يشير إلى أن البنية الأساسية والقوى العاملة كانت مرنة.
[إعلان 2]
المصدر: https://nld.com.vn/lo-dau-vet-gay-soc-cua-nen-cong-nghiep-5200-tuoi-o-ai-cap-196240831081441245.htm
تعليق (0)