هانوي - ذهبت امرأة تبلغ من العمر 26 عامًا، متزوجة منذ عام واحد بدون أطفال، لإجراء فحص طبي واكتشفت أنها تعاني من العقم بسبب اضطرابات التبويض وعدم انتظام الدورة الشهرية.
أفادت المريضة بعدم انتظام الدورة الشهرية لمدة عامين، حيث كانت تحدث كل شهرين أو ثلاثة أشهر فقط، دون ألم أو أعراض غير معتادة، لذا لم تطلب رعاية طبية. بعد عام من زواجهما، ذهب الزوجان لإجراء فحص طبي بسبب صعوبة الإنجاب. أظهرت نتائج الفحوصات العقم الناتج عن اضطراب في التبويض.
في السادس عشر من أكتوبر، صرّح الدكتور فان تشي ثانه، من قسم العيادات الخارجية في مستشفى أمراض النساء والتوليد المركزي، بأنّ النساء اللواتي يعانين من اضطرابات التبويض أكثر عرضةً للعقم. في مثل هذه الحالات، يحتاج الأطباء إلى إجراء فحوصات إضافية، لا سيما فحص وظائف المبيض ومؤشرات أخرى، لتحديد العلاج المناسب. إذا لم يكن العلاج الدوائي فعالاً، فقد يوصي الأطباء بالتلقيح الاصطناعي لتحقيق الحمل.
بحسب الأطباء، تنقسم أسباب العقم عند النساء عادةً إلى ثلاث مجموعات رئيسية: مشاكل في الرحم، حيث تنغرس البويضة المخصبة ويتطور الجنين؛ وتلف في قناتي فالوب، مثل الالتهاب أو الانسداد، مما يمنع الحيوانات المنوية من التقاء البويضة لإتمام عملية الإخصاب؛ ومشاكل في المبيضين، حيث تُخزن البويضة المخصبة لتكوين الجنين. إضافةً إلى ذلك، تُعد الدورة الشهرية مؤشراً على صحة المرأة الإنجابية وقدرتها على الإنجاب مستقبلاً.
تمر المرأة الطبيعية بدورة شهرية واحدة، ما يعني نضوج بويضة واحدة وإطلاقها. لذا، في السنة التي تتكون من 12 شهرًا، تمتلك النساء ذوات الصحة الإنجابية الجيدة والدورة الشهرية المنتظمة ما بين 10 إلى 12 بويضة.
في المقابل، تعاني النساء المصابات باضطرابات التبويض، واللاتي لا تأتيهن الدورة الشهرية إلا كل شهرين أو ثلاثة أشهر، أو حتى كل ستة أشهر، أو قد لا تأتيهن على الإطلاق، من انخفاض في عدد البويضات الناضجة التي يتم إطلاقها. في كثير من الحالات، لا تنضج سوى بويضة أو اثنتين طوال العام. عند هذه المرحلة، تكون فرص الحمل لدى المريضات المصابات باضطرابات التبويض ضئيلة.
وقال الطبيب: "إذا حدث الحمل بشكل طبيعي، فقد يستغرق الأمر سنوات عديدة بسبب انخفاض عدد البويضات الناضجة".
علاوة على ذلك، تلعب جودة البويضات دورًا حاسمًا في قدرة المرأة على الإنجاب. ففي حالة متلازمة تكيس المبايض أو اضطرابات التبويض، يكون معدل البويضات غير الطبيعية أعلى منه لدى النساء الطبيعيات. كما يرتفع معدل الأجنة غير الطبيعية خلال عملية التلقيح الصناعي (IVF).
اضطرابات الدورة الشهرية هي خلل في الدورة الشهرية، بما في ذلك عدد أيام الحيض وكمية دم الحيض مقارنةً بالدورات الطبيعية السابقة. قد تكون هذه الاضطرابات أعراضًا لحالة طبية كامنة، ربما بسبب اختلالات هرمونية، أو تلف في الأعضاء التناسلية الأنثوية، أو تغيرات في ظروف المعيشة والبيئة. ويمكن أن تُسبب هذه الحالة العقم إذا كانت المرأة تعاني من أمراض نسائية معينة ولم تتلقَ العلاج في الوقت المناسب. تشمل حالات اضطرابات الدورة الشهرية التي تُسبب العقم متلازمة تكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة، وقصور المبيض المبكر، والأورام الليفية الرحمية، وغيرها.
لذلك، ينبغي على النساء أن يكن على دراية ببعض الحالات الشاذة مثل دورات الحيض التي تزيد مدتها عن 35 يومًا (قلة الطمث) أو التي تقل مدتها عن 22 يومًا (كثرة الحيض)، أو حتى غياب الحيض لمدة 6 أشهر أو أكثر (انقطاع الطمث).
تشمل التشوهات في كمية ومدة الحيض غزارة الطمث (نزيف الحيض الذي يتجاوز 20 مل)، وقلة الطمث (الحيض الذي يستمر لأقل من يومين مع أقل من 20 مل من تدفق الحيض لكل دورة)، ونزيف الرحم (الحيض الذي يستمر لأكثر من 7 أيام).
عادةً ما يكون دم الحيض أحمر داكن اللون، وله رائحة تشبه رائحة السمك قليلاً، ولا يتخثر. أما إذا كان دم الحيض يحتوي على جلطات دموية أو كان لونه أحمر فاتحاً أو وردياً باهتاً، فهذا غير طبيعي.
ينصح الأطباء النساء بتحسين نظامهن الغذائي، ونومهن، وعاداتهن في العمل. كما ينصحونهن بممارسة الرياضة بانتظام، والحفاظ على حالة ذهنية هادئة، والسعي للعمل والعيش في بيئة نظيفة وصحية وخالية من التوتر. وينبغي عليهن أيضاً الحد من استخدام المنبهات مثل الكحول والبيرة والتبغ.
ينبغي على النساء الخضوع بشكل استباقي لفحوصات أمراض النساء المنتظمة في مرافق طبية ذات سمعة طيبة للكشف المبكر عن التشوهات في الأعضاء التناسلية، أو الاضطرابات الهرمونية، أو عدم انتظام الدورة الشهرية.
ثوي آن
رابط المصدر






تعليق (0)