الدكتور نجو خاك هوانغ (أقصى اليسار) في منتدى هايدلبرغ للعلوم 2022
ترك بصمة في المجتمع العلمي.
فيما يتعلق برحلته في البحث العلمي، قال الدكتور نجو خاك هوانغ: "ما زلت أتذكر الحماس الذي انتابني عندما ركّبت عائلتي هاتفًا أرضيًا لأول مرة. كان بمثابة نافذة تُطل على العالم الخارجي. أما الهاتف المحمول فهو أكثر سحرًا، لقدرته على ربط الناس في كل مكان. قادني هذا الفضول إلى مجال الإلكترونيات والاتصالات في جامعة التكنولوجيا - جامعة فيتنام الوطنية، هانوي . هناك، لم أكتسب المعرفة النظرية فحسب، بل أتيحت لي أيضًا فرصة المشاركة في مشاريع بحثية." حصل هوانغ على درجة البكالوريوس (بامتياز) في الإلكترونيات والاتصالات من جامعة التكنولوجيا، جامعة فيتنام الوطنية، هانوي، ثم حصل على درجة الماجستير (بامتياز) عام 2016 ودرجة الدكتوراه عام 2020 في الاتصالات اللاسلكية من جامعة باريس ساكلاي (فرنسا) - إحدى الجامعات الرائدة عالميًا في العلوم والتكنولوجيا . وهو يُجري حاليًا أبحاث ما بعد الدكتوراه في جامعة تشالمرز للتكنولوجيا (السويد). وهو حالياً أستاذ مساعد في جامعة لينكينغ، إحدى المؤسسات الأكاديمية الرائدة في السويد والتي تضم أكثر من 40 ألف طالب.
يُعدّ فريق أبحاث الاتصالات هنا فريقًا قويًا، يُسهم إسهامًا كبيرًا في تقنيات الاتصالات من الجيل التالي، مثل تقنية MIMO الضخمة التي تستخدم هوائيات بالغة الضخامة. ويُعتبر تعيين هذا الشاب الفيتنامي أستاذًا مساعدًا في جامعة لينشوبينغ وانضمامه إلى هذا الفريق البحثي تقديرًا لجهوده وتصميمه وإنجازاته العلمية. يُتيح له هذا الفريق فرصًا عديدة للبحث والتدريب والتعاون والتطوير في مجال نقل المعلومات ومعالجتها. وتشمل مهامه في جامعة لينشوبينغ ثلاثة مسؤوليات رئيسية: البحث والتدريس والمساهمة في تنمية المجتمع. فعلى صعيد البحث، يتولى مسؤولية تطوير المشاريع البحثية وتأمين التمويل اللازم لدعم الفريق البحثي. أما على صعيد التدريس، فيُدرّس مقررات لطلاب الدراسات العليا في الاتصالات اللاسلكية ونظرية المعلومات والتعلم الآلي.
لقد برز الدكتور نجو خاك هوانغ في الأوساط العلمية من خلال حصوله على براءة اختراع دولية واحدة، ونشر تسع مقالات علمية في مجلات علمية دولية مصنفة ضمن الربع الأول (ثمانية منها كمؤلف رئيسي)، وتقديم تقريرين علميين متميزين في مؤتمرات دولية، ونشر خمسة وعشرين تقريراً علمياً كاملاً في وقائع مؤتمرات واجتماعات دولية، وإنجاز مشروعين علميين تعاونيين دوليين، وحصوله على أربع جوائز دولية وخمس جوائز وطنية. ومؤخراً، كان من بين عشرة من حملة الدكتوراه الشباب الذين نالوا جائزة غولدن غلوب للعلوم والتكنولوجيا المقدمة من الاتحاد المركزي للشباب.
بصفتي باحثًا شابًا أعمل وأُجري أبحاثي في الخارج، فإن ما يمنحني الثقة والفخر أمام أصدقائي الدوليين هو تمسكي بالهوية الثقافية الفيتنامية وروح التعلم المستمر. وقد ساعدتني الصفات التي اكتسبتها في فيتنام، كالمثابرة وعدم الخوف من الصعوبات وحسن الاستماع، كثيرًا في رحلتي نحو تحقيق أهدافي في البحث العلمي. لكل شخص نقاط قوته وخصائصه الفريدة، والأهم هو الانفتاح على الأفكار الجديدة والاستعداد لتقبّل كل ما هو جديد لنصبح مواطنين عالميين.
الدكتور نجو خاك هوانغ
انظر دائماً إلى وطنك.
ساهمت أطروحته للماجستير حول تقنيات التخزين المؤقت في تقليل عبء البيانات في أنظمة الشبكات من خلال تخزين المحتوى بالقرب من المستخدم. وقد أثمرت نتائج أطروحته عن نشر أولى أوراقه العلمية في مؤتمر دولي، بالإضافة إلى ورقة بحثية في مجلة رائدة في هذا المجال. أما أطروحته للدكتوراه حول الاتصالات اللاسلكية غير المعتمدة على القناة، والتي أجراها بالتعاون بين جامعة سنترال سوبيليك ومركز أبحاث هواوي في باريس، فقد حازت على براءة اختراع دولية. وقد فتح هذا البحث آفاقًا جديدة في تصميم أجهزة الإرسال والاستقبال اللاسلكية، مما يشكل أساسًا بالغ الأهمية لتطوير أنظمة الاتصالات المتقدمة، لا سيما في عصر ازدهار تقنيات الجيل الخامس وإنترنت الأشياء .
دفعته إنجازاته في الدكتوراه إلى السعي وراء مسيرة بحثية أكاديمية، مركزًا على إنترنت الأشياء. وهو يعتقد أن التواصل في المستقبل لن يقتصر على التواصل بين الناس عبر الهاتف فحسب، بل سيشمل أيضًا التواصل بين أجهزة الاستشعار والأجهزة والآلات داخل الأنظمة. وستقوم هذه الأجهزة بجمع البيانات وتبادلها باستمرار فيما بينها ومع المعالجات المركزية لتطوير سلوكيات ذكية.
يركز أحدث أعماله، المنشور في مجلة IEEE Transactions on Information Theory المرموقة، على الوصول المتعدد العشوائي واسع النطاق لإنترنت الأشياء. ووفقًا للدكتور هوانغ، يُعد الوصول المتعدد أحد القضايا الأساسية في الاتصالات اللاسلكية، إذ يسمح بخدمة العديد من الأجهزة في وقت واحد. تقليديًا، يتضمن الحل تخصيص وحدات مستقلة من الموارد (الوقت، التردد) لكل جهاز لتجنب التداخل. مع ذلك، في أنظمة إنترنت الأشياء التي تضم عددًا هائلًا من الأجهزة التي تعمل بشكل عشوائي، لا يُعد هذا الحل عمليًا. لذا، يتطلب الجيل القادم من الوصول المتعدد السماح لأجهزة متعددة بإرسال الإشارات في وقت واحد، وتقبّل التداخل، وحلّه بكفاءة لضمان إمكانية فك تشفير الإشارات من مختلف المستخدمين.
قال الدكتور هوانغ: "تحلل هذه الدراسة قيود كفاءة الطاقة في نظام متعدد الوصول ضخم كهذا. ونجيب على السؤال التالي: عندما تقوم مئات الأجهزة (التي لا تُعرف هويتها أو عددها) بالإرسال في وقت واحد عبر مورد محدود، ما هو الحد الأدنى لمستوى الطاقة المطلوب لتحقيق مستوى معين من الموثوقية؟". والجدير بالذكر أن هذا النموذج متوافق مع أنظمة إنترنت الأشياء في العالم الحقيقي.
يُكنّ العالم الشاب نجو خاك هوانغ حباً عميقاً لوطنه ، ويطمح إلى إلهام الشباب لمتابعة البحث العلمي . وهو حالياً محاضر مساعد في معهد التكنولوجيا والهندسة المتقدمة (AVITECH) التابع لجامعة التكنولوجيا - جامعة فيتنام الوطنية في هانوي. كما أنه أحد الأعضاء المؤسسين ومديري مجموعة telecom-vn على فيسبوك، وهي مجموعة مخصصة للباحثين الفيتناميين الشباب في مجال الاتصالات. وتتبادل المجموعة المعلومات بانتظام، وتنظم ندوات حول مواضيع بحثية جديدة.







تعليق (0)