هانوي - بعد ارتدائه العدسات اللاصقة لمدة عام، لاحظ شاب يبلغ من العمر 25 عامًا شعورًا بوجود رمل في عينه، وتشوشًا في الرؤية، وفقدانًا تامًا للبصر. وشخّص الأطباء إصابته بالعمى نتيجة تقرح القرنية.
يعاني الصبي من قصر النظر منذ أن كان في السادسة من عمره، وبدأ باستخدام العدسات اللاصقة النهارية بوصفة طبية قدرها -4 ديوبتر. ومنذ ذلك الحين، استمتع بارتداء العدسات اللاصقة، لكنه لم يستخدمها بانتظام إلا خلال العام الماضي.
ذكر المريض أنه كان يعمل سابقًا في مكتب، لذا كان من السهل عليه إزالة العدسات اللاصقة وتنظيفها. لكن منذ الصيف الماضي، اضطر للعمل في مواقع البناء بشكل متكرر، مما جعل استخدام العدسات اللاصقة غير مريح. في إحدى المرات، أثناء وضع إحدى العدسات، سقطت على الأرض. التقطها وأعادها إلى عينيه لأنه لم يكن لديه نظارة احتياطية. حتى أنه في بعض الأيام لم يكن لديه وقت لإزالة العدسات وتنظيف عينيه، فكان يرتديها لمدة 24 ساعة متواصلة.
لاحظ شاب مؤخرًا وجود خدوش وشعور بوجود كتلة في عينه، بالإضافة إلى تشوش في الرؤية. فتوجه إلى مستشفى هانوي للعيون رقم 2 لإجراء الفحوصات، حيث خلص الأطباء إلى إصابته بتقرح في القرنية أدى إلى فقدان البصر. وتتمثل الأولوية العاجلة في العلاج لمنع المزيد من الضرر لبنية العين، يليه إجراء عملية زرع قرنية لاستعادة بصره.
خطر الإصابة بالعمى نتيجة ارتداء العدسات اللاصقة بشكل خاطئ. الصورة: فريبك
في السادس عشر من يوليو، صرّح الدكتور هوانغ ثانه نغا من مستشفى هانوي للعيون 2 بأن العدسات اللاصقة توفر العديد من المزايا عند استخدامها بشكل صحيح، وفقًا للإرشادات، ومع مراعاة النظافة الشخصية. ومع ذلك، فإن المرضى الذين يستخدمونها بشكل خاطئ، على سبيل المثال على عين ملتهبة، أو ارتدائها طوال الليل، أو إعادة استخدام العدسات اللاصقة ذات الاستخدام الواحد دون نقعها وشطفها بمحلول العدسات اللاصقة الخاص، يكونون عرضة للإصابة بالعدوى. تتلامس العدسات اللاصقة مباشرة مع سطح القرنية، مما يُلحق الضرر بالطبقة الظهارية الخارجية. وعندما يزول هذا الحاجز الواقي، يمكن للبكتيريا أن تخترق بسهولة وتسبب الالتهاب.
"حتى مع العلاج، ستظل الندوب تحدث، وفي الحالات الشديدة، قد تؤدي إلى العمى. إذا لم يتمكن المريض من السيطرة على الحالة بالأدوية ولم يكن لديه الإمكانيات اللازمة لزراعة القرنية، فإن أسوأ سيناريو هو الاضطرار إلى إزالة العين"، هذا ما قالته الدكتورة نغا.
بحسب السيدة نغا، كان هذا المريض يعمل في موقع بناء مليء بالغبار. عند ارتدائه العدسات اللاصقة، لم تتمكن الدموع من إزالة الأوساخ بفعالية، مما سمح للبكتيريا بالتغلغل بسهولة. إضافةً إلى ذلك، زادت عادة ارتداء العدسات اللاصقة طوال الليل من خطر تلف ظهارة القرنية. لم يطلب المريض رعاية طبية فورية بعد ملاحظة الخدوش، مما أدى في النهاية إلى فقدان البصر.
يلجأ العديد من المرضى حاليًا إلى شراء العدسات اللاصقة من مصادر غير موثوقة دون اتباع تعليمات وإرشادات أطبائهم أو الشركات المصنعة، وخاصةً العدسات اللاصقة متغيرة اللون التي توسع حدقة العين لتحسين المظهر، مما قد يُسبب العديد من مضاعفات العين. لذا، من الضروري استشارة الطبيب قبل استخدام العدسات اللاصقة.
يجب عدم الإفراط في استخدام العدسات اللاصقة اللينة. لا ينبغي ارتداؤها لأكثر من 12 ساعة يوميًا، ويُمنع ارتداؤها أثناء النوم أو الاستحمام. استخدم محلول تنظيف العدسات المخصص. لا تشارك العدسات مع الآخرين. لا تعيد استخدام العدسات عدة مرات.
لي نغا
رابط المصدر






تعليق (0)