* تحليل ما قبل المباراة
يتولى المدرب هوانغ آنه توان مهمة قيادة المنتخب الأولمبي الفيتنامي، الذي يبلغ متوسط أعمار لاعبيه 20.3 عامًا (وهو من أصغر المنتخبات المشاركة في دورة الألعاب الآسيوية 2019)، إلى الأدوار الإقصائية، وهي مهمةٌ مليئة بالتحديات والإثارة في آنٍ واحد. في المباراة الافتتاحية، عاش المدرب توان وفريقه مشاعر متباينة: شوط أول شبه مثالي، تناقض تمامًا مع شوط ثانٍ شابه العديد من الأخطاء التي كان من الممكن تجنبها. أدى نقص الخبرة، الذي تسبب في الثقة المفرطة والاستهانة بالخصم، إلى تلقي الفريق هدفين وبطاقات صفراء غير ضرورية لكل من دوك فو، ونغوين هوانغ، ودوك آنه. وكما هو متوقع، أعرب المدرب توان عن استيائه الشديد في المؤتمر الصحفي الذي أعقب المباراة. مع ذلك، في صباح يوم 20 سبتمبر، طلب من الفريق بأكمله القيام بتمارين استشفاء خفيفة قبل التوجه إلى حديقة قريبة من الفندق لإجراء نقاش أكثر هدوءًا. تم تحديد الأخطاء التي ارتكبها الفريق أمام الخصم المنغولي الأضعف بسرعة، وتحويلها إلى دروس عملية للفريق للتأمل فيها والتعلم منها.

لم يقدم الفريق الأولمبي الفيتنامي الأداء المتوقع في مباراته ضد الفريق الأولمبي المنغولي.
صرّح السيد توان قائلاً: "إن تعادل منافسينا، إيران والسعودية، في المباراة الأولى يُمثّل تحدياً كبيراً للمنتخب الأولمبي الفيتنامي. سنتأهل إذا حصدنا النقاط الثلاث أمام إيران، أو على الأقل التعادل لضمان وجودنا ضمن أفضل أربعة فرق من أصحاب المركز الثالث. في بطولة كبرى كدورة الألعاب الآسيوية، كل مباراة مليئة بالتحديات. ومع ذلك، أريد من لاعبي فريقي أن ينظروا إلى الأمام وأن يعتبروا هذه التحديات أمراً طبيعياً. عليهم التحلي بعقلية قوية والاستعداد جيداً لهذه المباراة المهمة."
في مباراتهم الافتتاحية، أظهر المنتخب الأولمبي الفيتنامي ثقةً كبيرةً في سيطرته على الكرة، محافظًا على إيقاع اللعب ومنتقلًا بسلاسة بين مراحله. كان هذا الأمر بالغ الأهمية، لا سيما مع الأخذ في الاعتبار تغييرات اللاعبين منذ البداية لتوفير الطاقة لمباراة المنتخب الأولمبي الإيراني. ستكون اللياقة البدنية عاملًا حاسمًا، نظرًا لارتفاع درجات الحرارة في هانغتشو، وبذل المنتخب الإيراني جهدًا كبيرًا في مباراته التي انتهت بالتعادل السلبي مع السعودية. حضر الجهاز الفني للمنتخب الأولمبي الفيتنامي هذه المباراة لوضع خطة للمباراتين التاليتين. تجدر الإشارة أيضًا إلى أن المنتخب الأولمبي الإيراني لم يسجل سوى أربعة لاعبين وحارس مرمى احتياطي واحد. أبقى المدرب عناياتي غلام رضا على نفس التشكيلة الأساسية تقريبًا من المباراة الصعبة ضد السعودية، مُجريًا تبديلين فقط: المهاجم بارزجار (الدقيقة 74) والمدافع شاه عباسي (الدقيقة 90+1). يشير هذا إلى أن خيارات إيران محدودة، وستكون في وضع بدني غير مواتٍ مقارنةً بالمنتخب الأولمبي الفيتنامي، الذي لعب بأسلوب أبطأ وأكثر حذرًا في الشوط الثاني ضد منغوليا.

هل سيحقق الفريق الأولمبي الفيتنامي الفرحة؟
من الناحية النفسية، لدينا دعم التاريخ، فقد سبق لنا الفوز على المنتخب الأولمبي الإيراني بنتيجة 4-1 والتأهل إلى الدور التالي في دورة الألعاب الآسيوية 2014 في إنتشون. مع ذلك، كان المدرب هوانغ آنه توان حذرًا للغاية، حيث صرّح قائلاً: "أظهر المنتخب الأولمبي الإيراني مستوىً رفيعًا. فهو يضم لاعبين أقوياء البنية يتمتعون بقدرات بدنية هائلة وسرعة فائقة في المراوغة. يتميز هذا الفريق بأسلوب لعب عصري، ولن يكون من السهل التغلب عليه. يُعدّ جعفري سيغالاني وماميزاده أخطر اللاعبين، نظرًا لمهاراتهما الفنية العالية وقدرتهما على المراوغة. مع ذلك، فقد حددتُ أنا والجهاز الفني نقاط ضعف الخصم، وحلّلناها بدقة، ووضعنا خططًا مضادة مناسبة. هذه مباراة حاسمة، لذا يجب على المنتخب الأولمبي الفيتنامي الحفاظ على أعلى مستويات التركيز من البداية إلى النهاية."
رابط المصدر






تعليق (0)