بعد أيامٍ من الكآبة، عادت المدينة لتتألق بأشعة الشمس الذهبية التي تُنير المنحدرات المُزهرة والضفاف المورقة. تُضيء أشعة الشمس الصافية أزهار البوهينيا الوردية والبنفسجية النابضة بالحياة، وأزهار المشمش الخضراء المُتراقصة على الأقواس، واللون الأصفر الزاهي لأشجار المطر الذهبي، وزهور مجد الصباح البنفسجية ومجد الصباح البحري المُتفتحة على طول السياجات الساحلية. تتنافس جميعها في إظهار جمالها تحت أشعة الشمس. بعد أن تتساقط أوراق أشجار البانيان وتُنبت براعم خضراء جديدة، تُلقي الألوان الذهبية لأشجار الكريب ميرتل والسال بظلالٍ متلألئة على الأرصفة. تتوالى الفصول تباعًا، مُتبعةً إيقاع الزمن، حاملةً أشعة الشمس إلى المدينة، التي تتألق بسماء زرقاء وبحرٍ صافٍ، وألوان الزهور الزاهية.
تتألق مدينة نها ترانج في أيامها المشمسة بأزهارٍ تُضفي على المكان رونقًا خاصًا، وكأنها تُرافق أشعة الشمس الذهبية ونسيمها العليل. فإذا أتيت من الشمال، ستُشاهد مساحاتٍ شاسعة من أزهار الجهنمية الملونة تُزيّن المنحدرات، وكأنها تُلوّح لك مُرحّبةً بك. هنا، تتألق أشجار الفلامبويان بلونها الأحمر القاني طوال العام تقريبًا. أما شارع فو نغوين جياب، فيُزيّنه حقولٌ من أزهار البوهينيا الوردية والبنفسجية، وأزهار الكريب ميرتل التي تنتظر شمس الصيف لتُزهر. إن التجول على طول هذه المنحدرات المُغطاة بالزهور يُنعش روح كل من يعود إلى مدينته الحبيبة، إلى موطنه.
تزخر المدينة اليوم بتنوعٍ هائل من الزهور: الكاسيا، وأشجار الدُخْل الذهبي، وزهور بذور الزيت، والسالا الحمراء، وأشجار الكريب ميرتل الحمراء الزاهية التي تُزيّن كل شارع. ولا تقتصر هذه الزهور على صفوف الأشجار فحسب، بل تمتلئ الأفنية والحدائق على أسطح المنازل والشرفات أيضاً، حيث تتدلى أزهارها برفق نحو الشوارع، مُضفيةً جمالاً ساحراً ومُرحّبةً بالمارة. وبينما كان الرجال في السابق هم المُشترين الرئيسيين لنباتات الزينة، أصبحت النساء اليوم هنّ الزبائن الأساسيات، حيث يخترن الزهور والنباتات لأخذها إلى منازلهن. ويعتبر الكثيرون البستنة متعةً يومية. ففي أي مكان توجد فيه قطعة أرض أو مساحة فارغة، تُزرع النباتات. ولذلك، ورغم أن المدينة لا تزال تفتقر إلى العديد من النباتات المُزهرة المُميزة، إلا أن الزهور تُحيط بنا من كل جانب، مُتفتحةً بألوان زاهية تحت أشعة الشمس. ولعل كل شخص يُفضّل زهرةً مُعينة تُملأ قلبه بروح الربيع؛ ليُجسّد حياةً أكثر خضرةً على أرض الواقع - شوارع وأرصفة مُشجّرة، أو حدائق زهور رائعة تفيض بالمشاعر.
لم تكتمل المساحات الخضراء في شوارع نها ترانج بعد، على الرغم من الجهود المبذولة لإنشاء أرصفة تصطف على جانبيها أنواع معينة من الأشجار: شارع هوانغ فان ثو - سبوندياس مومبين؛ شارع لي ثانه تون - كاسيا فيستولا وبوغنفيلية؛ شارع باستور - كاسيا فيستولا وشجرة اللهب؛ شارع يسين - ديبتيروكاربوس؛ شارع تران فو - جوز الهند وتيرميناليا كاتابا... ولكن في كل عائلة وكل فرد، توجد زاوية خضراء، أولاً لأنفسهم ثم للمجتمع، لذلك أصبحت المدينة نابضة بالحياة بشكل متزايد مع الزهور الملونة.
دوونغ ماي آن
المصدر: https://baokhanhhoa.vn/van-hoa/202503/pho-bien-bung-hoa-trong-nang-56c0153/







تعليق (0)