كما ذكرنا سابقاً، طبقت السلطات المحلية في الآونة الأخيرة العديد من الحلول للتعامل مع النفايات الخطرة الناتجة عن الأنشطة الزراعية، بما في ذلك إعادة تعبئة المبيدات بعد استخدامها. ومع ذلك، لا تزال عملية جمع ومعالجة هذه النفايات الخطرة تعاني من العديد من القيود، ولم تُنفذ بشكل كامل ومتزامن، مما يؤثر سلباً على البيئة. لذا، يلزم اتخاذ إجراءات حاسمة من جميع المستويات والقطاعات، وتعاون جميع المواطنين، لحماية بيئة ريفية خضراء ونظيفة وجميلة، من أجل زراعة خضراء ومستدامة.

تركز قرية خوان لصناعة الشاي في كومونة سون هونغ، مقاطعة ثانه سون، على تدابير لضمان السلامة البيولوجية، مما يساهم في حماية البيئة.
لا تزال هناك العديد من الصعوبات والعقبات.
على الرغم من الاهتمام الذي أُولي لعملية جمع المبيدات، إلا أن اللوائح والمتطلبات العملية لا تزال غير كافية. ووفقًا لإحصاءات وزارة الزراعة والتنمية الريفية، يُستخدم ما يقارب 100 طن من المبيدات سنويًا في المحافظة، وينتج عن استخدامها حوالي 5 أطنان من نفايات التغليف. ولاحتواء هذه الكمية من نفايات التغليف، يلزم إنشاء 18000 خزان. علاوة على ذلك، يجب أن يتوافق بناء هذه الخزانات وتركيبها مع اللوائح والإرشادات المتعلقة بالمواصفات والمواقع.
يتميز الخزان بسعة تتراوح بين 0.5 و 1 متر مكعب تقريبًا، وغطاء محكم الإغلاق. يجب أن يكون الغطاء متينًا، لا يتأثر بالرياح أو الأمطار، وأن يكون عرضه أكبر من جدران الخزان بمقدار 5 سم على الأقل لمنع دخول مياه الأمطار. كما يجب أن يحتوي على فتحة صغيرة بالقرب من الغطاء على الجانب الرأسي للخزان، بحيث يسهل فتحها وإغلاقها. وينبغي أن يكون ارتفاع الخزان مناسبًا لمنع فيضان المياه.
فيما يتعلق بموقع تركيب خزانات التخزين وعددها، يجب توفير خزان واحد على الأقل لكل 3 هكتارات من الأراضي المزروعة بالمحاصيل السنوية أو 10 هكتارات من الأراضي المزروعة بالمحاصيل المعمرة التي تُستخدم فيها المبيدات. ومع ذلك، يوجد في المحافظة حاليًا أكثر من 7600 خزان لتخزين عبوات المبيدات، وهو ما لا يغطي سوى 35% من العدد المطلوب. على المدى البعيد، لا يزال من الضروري التركيز على بناء وتركيب خزانات إضافية لتلبية العدد المطلوب من خزانات تخزين عبوات المبيدات المستخدمة.
بعد تركيب الخزانات، سيتم تسليمها إلى السلطات المحلية لإدارتها واستخدامها. في الواقع، لم يكن التنفيذ على المستوى المحلي دقيقًا بما فيه الكفاية. فمنذ عام ٢٠١٧ وحتى الآن، قامت وزارة الزراعة والتنمية الريفية والسلطات المحلية ببناء وتحديث واستبدال ما يقارب ٥٣٠٠ خزان لم تستوفِ المواصفات، ثم سلمتها إلى السلطات المحلية لاستخدامها وإدارتها.
مع ذلك، لا يزال ما يقارب 100 خزان غير مطابق للمواصفات، ويعود ذلك جزئياً إلى سوء الإدارة والاستخدام، مما أدى إلى تدهور حالة الخزانات وتكسرها وتشققها وفقدان أغطيتها. وفي عام 2023 وحده، شهدت المقاطعة انخفاضاً في عدد الخزانات بمقدار 40 خزاناً بسبب سوء حالتها وعدم صلاحيتها للاستخدام.
علاوة على ذلك، ورغم حملات التوعية المتزايدة، لا يزال الناس يتخلصون من عبوات المبيدات بشكل عشوائي في الحقول والقنوات، مما يؤثر على جودة التربة والمياه. كما تستمر مشكلة امتلاء خزانات التجميع، وانخفاض كفاءة التجميع، وارتفاع تكاليف المعالجة.
ينص التعميم المشترك رقم 5 الصادر عن وزارة الزراعة والتنمية الريفية ووزارة الموارد الطبيعية والبيئة بوضوح على ما يلي: بعد جمع عبوات المبيدات، يجب نقلها إلى وحدة ذات وظائف وقدرات مناسبة للمعالجة وفقًا للوائح إدارة النفايات الخطرة. ومن المهم إدراك أن معالجة عبوات المبيدات المستعملة تُعد جانبًا بالغ الأهمية منصوصًا عليه في المعيار 17 المتعلق بالبيئة وسلامة الغذاء ضمن المعايير الوطنية المحددة للبلديات الريفية الجديدة للفترة 2021-2025.
وفقًا لهذا المعيار، تصل نسبة جمع ومعالجة عبوات المبيدات الحشرية المستعملة التي تستوفي متطلبات حماية البيئة إلى 100% في جميع أنحاء البلاد. مع ذلك، يواجه هذا الإجراء في الواقع صعوبات جمة نتيجة للوائح محددة تتطلب تكاليف باهظة، في حين أن التمويل المخصص من قبل السلطات المحلية محدود.
بحسب وزارة الموارد الطبيعية والبيئة، بلغ حجم عبوات المبيدات الحشرية المستعملة التي جُمعت بنهاية عام ٢٠٢٣ ما يزيد عن ٢٢ طنًا، إلا أن ٤٠٪ منها فقط جرى معالجتها والتخلص منها وفقًا للوائح. ونظرًا لصعوبة معالجة هذه العبوات، لجأت العديد من المناطق، عند امتلاء خزانات التخزين، إلى دفنها أو حرقها، مما أضر بالبيئة وصحة السكان.
بحسب السيد نغوين فينه آن، رئيس قسم حماية البيئة في إدارة الموارد الطبيعية والبيئة، يتطلب نقل عبوات المبيدات مركبات متخصصة ورخصة مهنية لمنع التلوث الثانوي. وتبلغ تكلفة حرقها في أفران وفقًا للمعايير ما يقارب 40-50 مليون دونغ فيتنامي للطن الواحد. يوجد في المحافظة حاليًا وحدتان مؤهلتان لجمع ونقل ومعالجة النفايات الخطرة، مما يضمن معالجة ما يقارب 99.6% منها. وقد خصصت ثلاث مناطق فقط في المحافظة - لام ثاو، ودوان هونغ، وثانه با - أموالًا ووقعت عقودًا مع وحدات مؤهلة لنقل ومعالجة عبوات المبيدات المستعملة وفقًا للوائح. ومع ذلك، لم تتم معالجة سوى جزء من النفايات بسبب عدم كفاية التمويل المخصص سنويًا لتغطية حجم العمل الفعلي.

تركز شركات المبيدات في المقاطعة على توريد المبيدات البيولوجية، مما يساهم في بناء بيئة آمنة.
التركيز على التفكيك والمعالجة الشاملة للنفايات بعد جمعها.
لا تزال مشكلة نقص خزانات التخزين، وعدم تلبية الاحتياجات الفعلية، والعجز عن تطبيق حلول معالجة شاملة بعد جمع المياه، من القضايا الملحة التي تواجه العديد من المناطق في المحافظة. ولحماية البيئة وضمان نظافة وسلامة الحقول الزراعية، وتحقيق هدف الزراعة الخضراء والمستدامة تدريجيًا، يتعين على جميع المستويات والقطاعات والمنظمات والأفراد فهم اللوائح القانونية والامتثال لها، وتعزيز شعورهم بالمسؤولية تجاه المجتمع.
يتعين على السلطات المحلية مواصلة تخصيص المزيد من التمويل والاستثمار في المعدات اللازمة لأغراض الإدارة، مثل: الاستثمار في بناء خزانات ومستودعات جديدة لتخزين عبوات المبيدات المستعملة؛ وتوفير مركبات متخصصة لنقل عبوات المبيدات من مناطق التجميع إلى مرافق التخزين المؤقتة؛ وتخصيص أموال للمعالجة السنوية لعبوات المبيدات المستعملة. وينبغي أن تتم عمليات الجمع والمعالجة المنتظمة لعبوات المبيدات المستعملة من خلال أنشطة مجتمعية لتشجيع المشاركة العامة.
أكد الرفيق تران تو آنه، نائب مدير إدارة الزراعة والتنمية الريفية، على ضرورة أن يكون جمع عبوات المبيدات الحشرية المستعملة إلزاميًا، وأن تتولى الدولة دورًا قياديًا في إدارتها، وأن يكون لمشاركة المواطنين دور حاسم، وأن تُسند هذه المهمة إلى أفراد أو منظمات، بموجب عقود ولوائح واضحة. كما يجب تحديد مسؤوليات كل وحدة ومنظمة على مستوى المحافظة والمقاطعة والبلدية والمجتمع المحلي في إدارة عبوات المبيدات الحشرية. وفي الوقت نفسه، ينبغي وضع آلية تمويل تجمع بين مخصصات الميزانية ومساهمات المجتمع المحلي لجمع عبوات المبيدات الحشرية وتجميعها ومعالجتها.
يُعدّ ضمان تمتع جامعي عبوات المبيدات الحشرية المستعملة بنفس الحقوق والمزايا التي يتمتع بها غيرهم من العمال أمرًا بالغ الأهمية، مما يُفضي إلى إدارة أكثر تخصصًا لعبوات المبيدات. وفوق كل ذلك، يتعين على الدولة البحث عن سبل لتعزيز مسؤولية مصنعي ومستوردي المبيدات، وتطبيق سياسات ضريبية لتخفيف العبء على الميزانية العامة.
إلى جانب ذلك، ينبغي تشجيع ودعم نماذج الإنتاج الزراعي التي تعتمد على التكنولوجيا المتقدمة وتحد من انبعاث النفايات الخطرة، وذلك من خلال آليات ملائمة للحفاظ عليها وتوسيع نطاقها. وعلى وجه الخصوص، تحتاج المناطق إلى تعزيز استخدام المبيدات الحيوية بقوة، لأن هذا الحل لا يحمي البيئة فحسب، بل قد يؤدي أيضاً إلى تطوير طرق تخلص أكثر ملاءمة وبساطة وأقل تكلفة في المستقبل.
توجد بالفعل آلية للتعامل مع عبوات المبيدات الحشرية المستعملة؛ إلا أن التعامل السليم والشامل معها يتطلب تطبيقًا متزامنًا على جميع المستويات والقطاعات والمناطق. ويشمل ذلك تحديد مسؤوليات الجهات والمنظمات والأفراد بوضوح في كل مرحلة من مراحل العملية. يُمكن تصنيف جمع ومعالجة عبوات المبيدات الحشرية المستعملة كخدمة عامة، تلبي الاحتياجات الأساسية والضرورية للأفراد، وتخدم الصالح العام للمجتمع. لذا، تضطلع الدولة وجميع مستويات الحكومة بدور حاسم في تحديد آلية التوريد لضمان الاستقرار والفعالية. إضافةً إلى ذلك، يُعدّ وعي مستخدمي المبيدات الحشرية أمرًا بالغ الأهمية لحماية صحتهم وصحة أحبائهم والبيئة.
فريق التقارير الاقتصادية
المصدر: https://baophutho.vn/ky-ii-phat-trien-nong-nghiep-ben-vung-217529.htm







تعليق (0)