أفادت عائلة الطفل د.م.أ. أنه قبل يومين من دخول الطفل إلى المستشفى، لاحظوا بالصدفة أن الجانب الأيسر من فخذ الطفل كان أكبر بكثير من الجانب الأيمن، وكان ملمسه قاسياً ومؤلماً، وكان الطفل يبكي كثيراً، فأخذوه إلى المستشفى لإجراء الفحوصات. في المستشفى، قام الأطباء بفحص الطفل وتشخيص إصابته بفتق إربي مختنق، وأُجريت له جراحة طارئة على الفور.
الفتق الإربي عند الأطفال هو حالة تبرز فيها الأمعاء أو أعضاء أخرى من البطن إلى منطقة الفخذ أو كيس الصفن. وقد تُسبب هذه الحالة مضاعفات خطيرة مثل الاختناق ونخر الأنسجة الإقفاري في موضع الفتق.
يقوم الأستاذ المشارك الدكتور نغوين فييت هوا بفحص الحالة الصحية لطفل مريض بعد خضوعه لعملية جراحية لعلاج الفتق الإربي.
فيما يتعلق بالفتق الإربي المختنق لدى الأطفال الصغار، أوضح الأستاذ المشارك الدكتور نغوين فييت هوا، رئيس قسم جراحة الأطفال وحديثي الولادة في مستشفى فييت دوك للصداقة، أن الفتق الإربي حالة خلقية شائعة جدًا لدى الأطفال، وخاصة الذكور. أما لدى الإناث، فهو أقل شيوعًا، وغالبًا ما يصعب اكتشافه لعدم ظهور أعراض نموذجية. عادةً، في حالة الفتق الإربي المختنق لدى الإناث، يلاحظ البالغون بروزًا في أحد جانبي منطقة العانة أو الشفرين الكبيرين عند بكاء الطفلة أو إجهادها؛ وقد ينكمش أو لا ينكمش عند الفحص باللمس، وقد تشعر الطفلة بألم أو لا. في الإناث، عادةً ما يحتوي كيس الفتق على المبيض، بينما في الذكور يحتوي عادةً على الأمعاء النازلة. قد يتعرض الفتق الإربي للاختناق؛ وإذا تأخر العلاج، فقد تتعرض الأعضاء (الأمعاء أو المبيضين) داخل كيس الفتق للاختناق والنخر، مما يستدعي استئصالها جراحيًا.
أوضح الأستاذ المشارك الدكتور نغوين فييت هوا أنه في حالة الطفلة د.م.أ المذكورة آنفًا، وبسبب انتفاخ مؤلم وصلب في منطقة العانة، شُخِّصت المريضة بفتق مبيضي مختنق في مراحله المتأخرة، مما أدى إلى نخر المبيض، الأمر الذي استدعى استئصال أحد المبيضين. وهذه ليست الحالة الأولى التي تتطلب استئصال المبيض أو استئصال جزء من الأمعاء بسبب الفتق الإربي المختنق. في الواقع، لا يزال قسم جراحة الأطفال وحديثي الولادة يستقبل العديد من حالات الفتق الإربي المختنق في مراحله المتأخرة سنويًا، مما يؤدي إلى بطء التعافي بعد الجراحة نتيجة العدوى والتسمم. وستؤثر حالات مثل حالة الطفلة د.م.أ على حياة الطفلة وقدرتها الإنجابية في المستقبل.
ينصح الأستاذ المشارك الدكتور نغوين فييت هوا العائلات بأخذ أطفالهم إلى المستشفى مبكراً عند ملاحظة أي أعراض غير عادية؛ إذ يمكن أن يساعد الفحص المبكر في اكتشاف الأمراض ومنع المضاعفات.
يحدث الفتق الإربي نتيجة ضعف في جدار البطن كان من المفترض أن يلتئم قبل الولادة. قد يظهر الانتفاخ في منطقة الفخذ عند بكاء الطفل أو سعاله أو بسبب زيادة حركة الأمعاء (الإمساك، الإجهاد أثناء التبرز)، أو قد يكون موجودًا منذ الولادة، ويتحرك بسهولة لأعلى ولأسفل. يُصيب الفتق الإربي الذكور في حوالي 90% من الحالات.
عند الفتيات، غالباً ما يكون المبيض محصوراً داخل كيس الفتق؛ وإذا تُرك دون علاج، فقد يُصاب المبيض بنقص التروية الدموية والنخر، مما يؤدي إلى الحاجة إلى إزالة أحد المبيضين.
في الأولاد، ينبغي أيضًا مراعاة الحالات الأخرى المرتبطة بالفتق الإربي، مثل الخصية غير النازلة، والقيلة المائية، وأكياس الحبل المنوي، لأن هذه كلها حالات تتطلب علاجًا جراحيًا.
الفتق الإربي شائع لدى حديثي الولادة. يُصاب حوالي طفلين من كل مئة طفل مكتمل النمو بالفتق الإربي أو بحالات أخرى مرتبطة بالقناة المهبلية المفتوحة. وتزداد هذه النسبة لدى الأطفال الخدج. تُعد الجراحة التنظيرية طريقة علاج فعالة للفتق الإربي.
(المصدر: المستشفى الوطني للأطفال)
رابط المصدر






تعليق (0)