بحسب أحدث الأرقام الصادرة عن إدارة شؤون العمالة الخارجية، تضاعف عدد العمال الفيتناميين في اليابان خلال السنوات الخمس الماضية، ليصل إلى أكثر من 300 ألف عامل في عام 2022. ومن المتوقع أن يستمر هذا العدد في الارتفاع بشكل حاد في السنوات المقبلة بسبب الطلب المتزايد على القوى العاملة في أرض الشمس المشرقة.
| كان المتدربون متحمسين قبل مغادرتهم إلى أرض أزهار الكرز. |
علامات إيجابية
يتوقع الخبراء أن يكون تصدير العمالة إلى اليابان أحد أبرز الاتجاهات المزدهرة في سوق العمل الفيتنامي خلال السنوات الخمس المقبلة. ويعود هذا الازدهار إلى عدة عوامل رئيسية:
أولاً، يشهد المجتمع الياباني شيخوخة سريعة، مع انخفاض حاد في عدد السكان في سن العمل. ولذلك، يتزايد الطلب على العمال الشباب الأصحاء والمهرة من الدول النامية مثل فيتنام.
| يتزايد عدد العمال الشباب المسجلين لدى صندوق الاستثمار متعدد الأطراف (MIF). |
ثانيًا، تبنت الحكومة اليابانية عدة سياسات جديدة لجذب العمال الأجانب، مثل تسهيل متطلبات التأشيرة، وتقديم دعم لتكاليف السفر، ورفع الحد الأدنى للأجور. وهذا يجعل العمل في اليابان أكثر جاذبية للعمال الفيتناميين.
ثالثًا، تحتاج الشركات بشدة إلى القوى العاملة في العديد من القطاعات مثل التصنيع والزراعة والإلكترونيات والميكانيكا، وبأعداد كبيرة. ويُقدّر العمال الفيتناميون تقديرًا كبيرًا لكفاءتهم وانضباطهم وفعاليتهم من حيث التكلفة.
| يتلقى المتدربون تدريباً مهنياً. |
رابعًا، أدى التطور التكنولوجي السريع في اليابان إلى فتح آفاق واسعة من فرص العمل الجديدة أمام العمال الفيتناميين في مجالات تكنولوجيا المعلومات والإلكترونيات والميكانيكا والطاقة. وقد عمل العديد من العمال الفيتناميين، ولا يزالون يعملون، بنجاح في شركات رائدة مثل هوندا وسوني وكانون وغيرها.
النسيم الأول
وسط ازدهار سوق العمل، تم تأسيس شركة MIF - شركة الاستثمار المالي والإعلامي الدولية المساهمة - في دلتا نهر ميكونغ لتكون رائدة في جهود إيصال الاستخبارات الفيتنامية إلى الساحة العالمية.
توفر مؤسسة MIF تدريباً متعمقاً مصمماً خصيصاً وفقاً للمعايير المحددة التي تتطلبها كل شركة أجنبية، وتعمل باستمرار على توزيع وتعظيم احتياجات كل عامل، ثم تحدد استراتيجية تدريب مناسبة لإطلاق العنان لإمكاناتهم الكاملة، وتطبيق المهارات العملية من خلال عمليات مختلفة، وأخيراً إرسالهم إلى العمل.
| متدربون في شركة MIF. |
تحظى هذه العملية بإشادة كبيرة من المنظمات اليابانية، مما يؤكد بشكل أكبر على الجودة المتزايدة للشعب الفيتنامي على الساحة الدولية.
بالطبع، تأتي المزايا الكبيرة مصحوبة بضغوط كبيرة؛ فالعمل في بيئة ثرية كهذه ليس بالأمر الهين. ومع ذلك، تؤكد شركة MIF أن المتدربين فيها سيتعلمون دائماً التكيف مع أي بيئة عمل بكفاءة وفعالية.
| صف اللغة اليابانية في معهد MIF. |
| يشعر المتدربون بفرحة غامرة وهم يستعدون للشروع في رحلتهم نحو تحقيق أهدافهم المستقبلية. |
يوفر العمل في اليابان عموماً دخلاً مستقراً وأعلى مقارنةً بفيتنام. إضافةً إلى ذلك، يتمتع العاملون بتأمين صحي ومزايا اجتماعية جيدة، مما يضمن لهم رعاية صحية وأسرية ممتازة. علاوةً على ذلك، يتيح العمل في اليابان للشباب فرصاً لاكتساب خبرات ومهارات جديدة، وتحسين قدراتهم اللغوية، وتوسيع شبكة علاقاتهم الاجتماعية.
| تتاح للشباب فرصة تجربة وتعلم ثقافات ومهارات جديدة. |
بالنسبة للبلاد، يُسهم تصدير العمالة إلى اليابان في تخفيف ضغط البطالة، وزيادة دخل العمال، وتحسين مستوى معيشتهم. إضافةً إلى ذلك، يُساعد ازدياد صادرات العمالة على تحسين التجارة وتعزيز الشراكات الثنائية.
مع النمو القوي للاقتصاد الياباني وتزايد نسبة كبار السن في المجتمع، سيزداد الطلب على العمالة الأجنبية بشكل ملحوظ في السنوات القادمة. وهذا يمثل فرصة عظيمة لفيتنام لتوسيع سوق تصدير العمالة، مما يفتح آفاقاً جديدة للتوظيف أمام الشباب الفيتنامي.
مصدر






تعليق (0)