عضو في حزب الرواد

على مدار 47 عامًا قضتها كعضوة في الحزب، قدمت السيدة نغوين ثي نونغ إسهاماتٍ جليلةً لحي ها دينه منذ تأسيسه (عام 1997). وبعد أن شغلت العديد من المناصب الهامة داخل لجنة الحزب، وعملت رئيسةً لمجلس الشعب في الحي، وحتى بعد تقاعدها في نهاية عام 2012، واصلت إسهاماتها في خدمة المجتمع بصفتها رئيسةً لجمعية تعزيز التعلم ونائبة مدير مركز التعلم المجتمعي في الحي.

استلهمت السيدة نغوين ثي نونغ من تعاليم الرئيس هو تشي منه : "التعلم لا ينتهي. كلما تعلمت أكثر، ازددت معرفة، وكان ذلك أفضل"، فكرست أكثر من عقد من الزمن لخدمة التعليم وتنمية المواهب في حي ها دينه. وفي سنٍّ اختار فيه كثيرون حياةً هادئة، لا تزال ملتزمة بالبرامج والخطط، مصممة على تعزيز حركة التعلم في المجتمع.

السيدة نغوين ثي نونغ.

بفضل تفانيها وشعورها بالمسؤولية، لم تكتفِ السيدة نونغ بتقديم المشورة الفعّالة للجنة الحزبية والحكومة بشأن بناء نماذج تعليمية، بل ساهمت أيضاً بشكل مباشر في نشر حركة تشجيع التعلّم بين جميع المواطنين، وحشدت الناس للمشاركة الفعّالة، وأيقظت الوعي بأهمية التعلّم في المجتمع. ونتيجةً لذلك، ازدادت قوة جمعية ها دينه لتعزيز التعلّم، حيث ارتفع عدد أعضائها باطراد على مرّ السنين، من 3268 عضواً في عام 2023 إلى 3542 عضواً في عام 2024، بمن فيهم 495 عضواً أساسياً.

لا يقتصر التطور القوي لنماذج التعلم على الإحصاءات الجافة فحسب، بل يتجلى بوضوح في تحول المجتمعات بأكملها. وقد تم تطبيق العديد من النماذج على نطاق واسع، مثل: "الأسرة المتعلمة"، و"العشيرة المتعلمة"، و"المجتمع المتعلم"، و"الوحدة المتعلمة"، و"المواطن المتعلم"، وغيرها. وقد هبت نفحة جديدة من المعرفة على كل أسرة وكل نمط حياة، إذ لم يعد التعلم مقتصراً على الأطفال، بل أصبح حاجة ملحة ومستمرة للجميع.

التعلم رحلة لا تعرف عمراً.

ترى السيدة نونغ أن تعزيز التعليم والمواهب لا يقتصر على جمع التبرعات، وتقديم الدعم المالي، ومساعدة الطلاب المحرومين، أو الإشادة بالمواهب الشابة ومكافأتها، بل يشمل أيضاً خلق فرص للجميع، بمن فيهم الكبار، للتعلم والمشاركة في التعلم مدى الحياة. وقالت: "لتحقيق ذلك، نحتاج إلى تعليمهم مهارات عملية قابلة للتطبيق في الحياة اليومية؛ فالتصريحات العامة وحدها غير كافية".

من هذا المنطلق، تبلورت فكرة افتتاح دورات تدريبية مهنية مجانية. في عام ٢٠١٤، لاحظت رواج زهور الفوال وأحجار الراين في السوق آنذاك، وحققت مبيعات جيدة، فبحثت بنفسها عبر الإنترنت عن كيفية صنعها، واشترت المواد اللازمة، وتدربت حتى أتقنت الحرفة. بعد ذلك، تولت التدريس بنفسها، وأعدت مواد تعليمية مفصلة مدعومة بالصور، مما سهّل على الطلاب التعلم والمتابعة. ضمّت الدورة الأولى لصنع زهور الفوال أكثر من ٣٠ مشاركًا، كان نصفهم تقريبًا من أعضاء جمعية ذوي الاحتياجات الخاصة.

تقوم السيدة نونغ بالتدريس المباشر في فصول الحرف اليدوية، وتجمع المواد التوضيحية، وتساعد الطلاب على الوصول إلى المعرفة بسهولة وفعالية.

منذ ذلك الحين، قامت السيدة نونغ وجمعية تعزيز التعليم في الحي بتنظيم العديد من دورات التدريب على الحرف اليدوية الأخرى مثل: حياكة وتطريز الأوشحة والقبعات الصوفية، وحياكة الأشياء من الخيزران المقلد، وصنع حقائب اليد والأساور وسلاسل المفاتيح من الخرز، وصنع سلال الزهور، وأشجار البونساي من الأحجار... تُعقد هذه الدورات بانتظام، وتجذب مئات الطلاب كل عام.

أتاحت هذه الحصص فرصًا للأشخاص ذوي الإعاقة في المنطقة لإيجاد عمل، كما عززت الروابط المجتمعية وشجعت حركة التعلم. ومن الأمثلة الواضحة على ذلك، أنه كلما نظم الحي أنشطة خيرية، يساهم الطلاب بحماس من خلال حياكة الأوشحة والقبعات والأحذية وغيرها، للتبرع بها للأشخاص والأطفال الذين يعيشون ظروفًا صعبة في المحافظات الجبلية مثل توين كوانغ وها جيانغ وكاو بانغ .

استجابةً لمبادرة تطوير برنامج "الترويج للتعليم الأخضر"، نظمت السيدة نونغ دوراتٍ في حياكة منتجات من الخيزران الصناعي، حيث جمعت ببراعة بين التدريب المهني والترويج لنمط حياة صديق للبيئة، وحثت الناس على الحد من استخدام الأكياس البلاستيكية واستبدالها بمنتجات قابلة لإعادة الاستخدام وصديقة للبيئة. يُعدّ هذا شكلاً عملياً من أشكال الترويج للتعليم، يُسهم في بناء مجتمع متحضر ومستدام.

يتم دعم نموذج الفصل الدراسي المجاني الذي نشأ في حي ها دينه لتكراره في جميع أنحاء مقاطعة ثانه شوان.

لم يقتصر دعم السيدة نونغ على حي ها دينه فحسب، بل امتد ليشمل سبعة أحياء من أصل أحد عشر في مقاطعة ثانه شوان. وقد ساهمت مكانة هذه الدورات التدريبية المجانية وفعاليتها في مساعدة الناس على اكتساب المزيد من المهارات المهنية، مع تشجيع التعلم مدى الحياة بينهم، مما ساهم في رفع مستوى الوعي الفكري على مستوى القاعدة الشعبية.

علاوة على ذلك، ووفقًا للسيدة نونغ، فإن احتياجات الناس التعليمية متنوعة للغاية، ولا تقتصر على التدريب المهني فحسب، بل تشمل أيضًا اللغات الأجنبية ومهارات الحاسوب ومهارات الحياة والمعرفة القانونية والرعاية الصحية وما إلى ذلك. وتأمل أن يحظى نظام مراكز التعلم المجتمعية باستثمار متزايد لتطوير فريق من المدربين المحترفين، مما يخلق فرصًا للبالغين لتلقي تعليم منهجي، يلبي متطلبات العصر الجديد.

تقديراً لجهودها الدؤوبة، نالت السيدة نغوين ثي نونغ العديد من شهادات التقدير والثناء من جمعية وسط فيتنام لتعزيز التعلّم، وجمعية مدينة هانوي لتعزيز التعلّم، ومستويات حكومية مختلفة. ولكن يبقى أثمن مكافأة لها هو نشر ثقافة التعلّم بين كل أسرة وكل مواطن.

لا يساهم عمل السيدة نغوين ثي نونغ في بناء مجتمع تعليمي قوي فحسب، بل يلهم أيضاً الكثيرين الآخرين للتعاون من أجل نظام تعليمي مجتمعي أكثر استدامة وتطوراً.

ثوي هين - فونغ نهي

* يرجى زيارة قسم "اطلع على الأخبار والمقالات ذات الصلة".

    المصدر: https://www.qdnd.vn/phong-su-dieu-tra/cuoc-thi-nhung-tam-guong-binh-di-ma-cao-quy-lan-thu-16/lan-toa-tinh-than-hoc-tap-suot-doi-827725