بعد أكثر من نصف عام من التنفيذ، ساهمت عشرات الآلاف من عمليات تسجيل الوصول والمشاركات على وسائل التواصل الاجتماعي في تجديد تجربة السفر ، مما أضفى إحساسًا أعمق بالاستكشاف على كل وجهة.
لمسة واحدة - مليون اتصال
من محطات تسجيل الوصول التكنولوجية في المواقع التاريخية التي يعود تاريخها إلى آلاف السنين إلى نظام بيئي سياحي رقمي يمتد عبر جميع المقاطعات والمدن الـ 63، فإن مشروع "أحب فيتنام" لا يعيد فقط إحياء التاريخ والثقافة من خلال التجارب الرقمية، بل يدمج التكنولوجيا أيضًا في كل خطوة من رحلات الاستكشاف التي يقوم بها السياح في جميع أنحاء البلاد.
عند أول تجربة لها مع السبورة التفاعلية المزودة بتقنية الاتصال قريب المدى (NFC) في قلعة ثانغ لونغ الإمبراطورية، انبهرت السيدة نغوين هوونغ جيانغ، المقيمة في حي با دينه في هانوي، بتجربة الربط التاريخي المبتكرة التي تجمع بين التكنولوجيا الحديثة والثقافة التقليدية. وقالت السيدة جيانغ: "عندما لمست هاتفي بلوحة NFC، ظهرت المعلومات وكأنها تتحدث إليّ. لقد كان تاريخًا، لكنه لم يكن جافًا وجامدًا؛ بل كان حميميًا ونابضًا بالحياة".
لقد ترك مشروع "أحب فيتنام" انطباعًا قويًا ليس فقط لدى الشعب الفيتنامي، بل أيضًا لدى الأصدقاء الدوليين. وكان محمد زكي بن عبد الغني، مستشار المعلومات في السفارة الماليزية، أحد الضيوف المميزين المدعوين إلى حفل إطلاق المشروع. وقد صرّح قائلاً: "على الرغم من أنني لم أختبره بنفسي، إلا أنني واثق، من خلال المعلومات التي تم توفيرها، من أن هذا المشروع سيكون أداة بالغة الأهمية، لا سيما للأجانب، لفهم تاريخ وأهمية المعالم في فيتنام بشكل أفضل".
أعرب السيد زاكي عن تقديره الكبير لهذه المبادرة باعتبارها طريقة حديثة لممارسة السياحة، فهي لا تدعم المعلومات فحسب، بل تبني أيضاً روابط ثقافية بين فيتنام والعالم.
صرح سفير باكستان لدى فيتنام، كوهدايار ماري، بأن فيتنام رائدة في استخدام التكنولوجيا لنشر ثقافتها، "وهو نموذج يمكن لباكستان الاستفادة منه لتعزيز التبادل بين الدول". وفي ظل غياب الحدود الجغرافية كعائق، تُعدّ تقنية الاتصال قريب المدى (NFC) بمثابة دعوة لفتح آفاق التواصل.
بعد أكثر من ستة أشهر، تم تركيب ما يقارب 200 لوحة عرض مزودة بتقنية الاتصال قريب المدى (NFC) مجانًا في 63 محافظة ومدينة في جميع أنحاء البلاد، بالتعاون مع صحيفة "نهان دان". ويمكن للزوار التفاعل مع كل لوحة عبر هواتفهم للحصول على معلومات متعددة الوسائط: من خرائط وفيديوهات وصور وثائقية وقصص ثقافية وتاريخية، إلى ميزات مثل أدلة سياحية تعمل بالذكاء الاصطناعي، وتخطيط مسارات رحلات مخصصة، ونقاط مكافآت، وشهادات رقمية. وسرعان ما تحولت مبادرة "نحب فيتنام" إلى شبكة تربط المشاعر وتنشر التجارب من الأفراد إلى المجتمع.
الاستفادة من الترويج السياحي في فيتنام
في منطقة ثانه هوا، التي تضم 858 موقعًا تاريخيًا ومناظر طبيعية خلابة، بالإضافة إلى موقع قلعة سلالة هو للتراث العالمي، تم اختيار وجهتين بارزتين أخريين لوضع علامات NFC عليهما: معبد با تريو وموقع لام كينه التاريخي.
ووفقًا لدو كوانغ ترونغ، نائب مدير إدارة الثقافة والرياضة والسياحة في مقاطعة ثانه هوا، فإن مشروع "أحب فيتنام" ليس مجرد مبادرة إبداعية بين التكنولوجيا والثقافة، ولكنه أيضًا خطوة كبيرة إلى الأمام في الحفاظ على قيم التراث وتعزيزها بطريقة حديثة يسهل الوصول إليها من قبل السياح.
في كوانغ نينه، وهي منطقة تتشابك فيها التراث الطبيعي والتاريخي على مدى آلاف السنين، تم تركيب محطات NFC في معالم بارزة مثل موقع ين تو التاريخي والمناظر الطبيعية الخلابة، ومتحف كوانغ نينه، ومنطقة هو تشي منه التذكارية في جزيرة كو تو، ومعبد ترا كو.
بحسب نغوين لام نغوين، نائب مدير إدارة الثقافة والرياضة والسياحة في مقاطعة كوانغ نينه: "هذه خطوة صائبة لربط العمق الثقافي بالقدرات التكنولوجية، مما يساعد الناس والسياح ليس فقط على تقدير الجمال، بل أيضاً على فهم القيمة العميقة لكل وجهة. وعلى وجه الخصوص، ترتبط هذه المحطات أيضاً بالخط الأساسي البحري، وهو عنصر هام من عناصر السيادة الوطنية، مما يضيف قيمة استراتيجية في توجيه التنمية السياحية وحماية ثقافة وتاريخ المناطق الحدودية والجزرية..."
سارعت مقاطعة لاو كاي الجبلية، موطن أكثر من 25 مجموعة عرقية، إلى نشر محطات تقنية الاتصال قريب المدى (NFC) في مواقع سياحية شهيرة مثل ساحة كوان (سا با)، وساحة كيم تان (مدينة لاو كاي)، وسارية علم لونغ بو (بات سات). وصرح السيد سونغ أ لين، نائب رئيس وفد مقاطعة لاو كاي في الجمعية الوطنية وعضو لجنة القانون في الجمعية الوطنية، قائلاً: "ندرك تماماً أن التنمية السياحية المستدامة يجب أن ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالحفاظ على الهوية الثقافية، وتعزيز تجارب السياح، والتطبيق الفعال للتكنولوجيا في التواصل مع الوجهات السياحية. وتُعد حملة "نحب فيتنام" التي أطلقتها صحيفة نهان دان نهجاً ذكياً، إذ تُسهم في سرد قصة لاو كاي بطريقة أكثر بصرية وأصالة وعمقاً وجاذبية. وبفضل هذا النجاح، ستعمل مقاطعة لاو كاي مستقبلاً على توسيع نطاق هذا النموذج وتطوير وجهات سياحية مُجهزة بلوحات شرائح NFC، مثل بوابة لاو كاي الحدودية الدولية، ومعبد ثونغ، وقمة فانسيبان، وقصر هوانغ أ تونغ..."
أكدت نائبة مدير إدارة السياحة الوطنية الفيتنامية، فان لينه تشي، قائلة: "إن تطبيق "أحب فيتنام كثيراً" هو مزيج من القيم التقليدية والتكنولوجيا الحديثة، ويعمل كمرشد سياحي رقمي سهل الوصول إليه، ويساعد الشباب على فهم التراث الوطني ومواصلته بعقلية جديدة."
أشادت السيدة لينه تشي بالمبادرة المخلصة والمسؤولة لصحيفة "نهان دان"، وأكدت أن إدارة السياحة الوطنية الفيتنامية على استعداد للتعاون والدعم وتهيئة جميع الظروف المواتية لتنفيذ المشروع على نطاق واسع وبفعالية في مختلف المناطق. وتدرس الإدارة إدراج المشروع ضمن مجموعة المبادرات النموذجية في خطة تطوير السياحة الذكية للفترة 2025-2030، باعتباره شرطًا أساسيًا لتكوين منظومة سياحية تجريبية شخصية على منصة رقمية.
من وجهة نظر الفنان، يعتقد قائد الأوركسترا دونغ كوانغ فينه أن كل محطة NFC هي "مصدر إلهام" للفنانين للإبداع: "المناطق التي تحتوي على علامات NFC ليست مجرد أماكن لتسجيل الوصول، بل هي أماكن يجد فيها الفنانون الإلهام. سنُدخل هذه الأماكن في موسيقانا، حتى يتمكن الأصدقاء الدوليون من معرفة المزيد عن فيتنام."
أوضح الرفيق لي كوك مينه، عضو اللجنة المركزية للحزب، ورئيس تحرير صحيفة نهان دان، ونائب رئيس إدارة الدعاية والتعبئة الجماهيرية المركزية، ورئيس جمعية الصحفيين الفيتناميين، أن جوهر المشروع، إلى جانب الجانب التكنولوجي، يكمن في "خلق روابط حقيقية بين المحافظات والمناطق". وبفضل شبكة الاتصال قريب المدى (NFC) التي تغطي جميع المحافظات والمدن البالغ عددها 63، يُسهم مشروع "أحب فيتنام" في تحقيق مسيرة "توحيد الأمة" في العصر الرقمي. إنها مسيرةٌ يُمكن لكل مواطن، بغض النظر عن جنسيته أو مهنته، أن يصبح سفيراً ينشر الهوية الفيتنامية.
المصدر: https://nhandan.vn/ke-cau-chuyen-dat-nuoc-theo-cach-rieng-post873638.html






تعليق (0)