| لقد أحرز العالم تقدماً ملحوظاً في الحد من عمالة الأطفال، ولكنه يشهد أيضاً انعكاساً للاتجاهات العالمية. (صورة توضيحية) |
يُصادف اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال لهذا العام (12 يونيو) الذكرى السنوية الخامسة والعشرين لاعتماد اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 182 بشأن أسوأ أشكال عمل الأطفال (1999). وهو فرصة لتذكير جميع الجهات المعنية بضرورة تحسين تنفيذ اتفاقيتي منظمة العمل الدولية الأساسيتين بشأن عمل الأطفال: الاتفاقية رقم 182 والاتفاقية رقم 138 بشأن الحد الأدنى لسن العمل (1973).
في السنوات الأخيرة، أحرز العالم تقدماً ملحوظاً في الحد من عمالة الأطفال، ولكنه يشهد أيضاً تراجعاً في الاتجاهات العالمية. ومع اعتماد هدف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة رقم 8.7، التزم المجتمع الدولي بالقضاء على عمالة الأطفال بجميع أشكالها بحلول عام 2025.
في فيتنام، ووفقًا لإحصاءات إدارة شؤون الأطفال التابعة لوزارة العمل والمعاقين والشؤون الاجتماعية، يُجبر نحو مليون طفل دون سن السابعة عشرة على العمل غير القانوني، ما يمثل 5.3% من إجمالي عدد الأطفال في البلاد. ومن بين هؤلاء، يعمل أكثر من 500 ألف طفل في ظروف شاقة وخطيرة. ومن بين الأطفال العاملين، يواصل 45.2% فقط تعليمهم، بينما انقطع 52% عن الدراسة، ولم يلتحق 2.8% منهم بالمدارس قط. تُثير هذه الأرقام قلق صانعي السياسات، وتُمثل تحديًا كبيرًا لضمان حقوق الأطفال عمومًا، وحقوق الأطفال العاملين خصوصًا.
على مر السنين، طورت فيتنام لوائح قانونية وحسّنتها، ونفذت العديد من السياسات الشاملة لحماية الأطفال والحد من عمالة الأطفال. ويُعدّ الأطفال فئة بالغة الأهمية في سياسات الرعاية الاجتماعية التي تهدف إلى تزويدهم بأفضل الفرص الممكنة، ولا سيما الفرص التعليمية، مما يُسهم في منع عمالة الأطفال والحد من معدلها في مختلف القطاعات.
وانطلاقاً من هذا، تم تطبيق العديد من البرامج والسياسات الاجتماعية الإنسانية طويلة الأمد على الأطفال في جميع أنحاء البلاد، ولا تزال هذه البرامج قيد التطبيق. ومن الجدير بالذكر أن البرنامج الوطني للوقاية من عمالة الأطفال غير القانونية والحد منها للفترة 2021-2025، برؤية تمتد حتى عام 2030، قد حظي بموافقة رئيس الوزراء، ويتضمن ثلاثة أهداف رئيسية: الوقاية من حالات عمالة الأطفال غير القانونية والكشف عنها؛ ودعم الأطفال المتورطين في العمل غير القانوني والأطفال المعرضين للخطر والتدخل لمساعدتهم؛ ورفع مستوى الوعي بشأن الوقاية من عمالة الأطفال والحد منها. ويهدف البرنامج إلى خفض معدل عمالة الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و17 عاماً إلى أقل من 4.9% بحلول عام 2025، وإلى 4.5% بحلول عام 2030.
للقضاء على عمالة الأطفال، بالإضافة إلى السياسات العملية من جانب الدولة، يتطلب الأمر تضامناً مجتمعياً، وتنفيذاً حاسماً للتدابير، وتأكيداً قوياً على دور الأسر والمجتمع في منع عمالة الأطفال.
لا تقتصر مشكلة عمالة الأطفال على فيتنام فحسب، بل هي قضية عالمية تتطلب تضافر جهود جميع دول العالم لمكافحتها. ويتعين على الدول تطبيق سياسات منسقة لدعم القوانين الوطنية المتعلقة بعمالة الأطفال؛ كما يتعين على المنظمات الدولية والحكومات والنقابات العمالية وأصحاب العمل العمل معاً لمعالجة الأسباب الجذرية، بما يضمن تمتع الأطفال بكامل حقوقهم ونموهم المشروع.
مع اقتراب الموعد النهائي للهدف 8.7 من أهداف التنمية المستدامة، أصبح من الضروري الآن أكثر من أي وقت مضى أن يعمل العالم معاً لتسريع العمل نحو إنهاء عمل الأطفال بجميع أشكاله من أجل مستقبل الأطفال أنفسهم، وكذلك من أجل التنمية المستدامة لبلدانهم.
المصدر: https://baoquocte.vn/hanh-dong-de-khong-con-lao-dong-tre-em-274828.html






تعليق (0)