تُشكّل قرى الحرف اليدوية المتجمعة على مقربة من بعضها البعض مسارات ذهبية للسياحة الثقافية. فعلى سبيل المثال، ضمن دائرة نصف قطرها حوالي 15 كيلومترًا في المناطق الجنوبية من هانوي، توجد العديد من قرى الحرف اليدوية مثل قرية كوات دونغ للتطريز (ثونغ تين)، وقرية تشوون نغو للتطعيم بالصدف (فو زوين)، وقرية تراش زا آو داي (أونغ هوا)، تتخللها مواقع تاريخية شهيرة مثل معبد داو، ومعبد بوي خي، أو قرية كوو، التي تضم العديد من العائلات العلمية البارزة من الماضي.
توافد الفنانون والباحثون الفنيون ومصممو الأزياء إلى تراش زا أو كوات دونغ في محاولة لإحياء فساتين آو داي التقليدية وأنماط التطريز القديمة التي كان يُعتقد أنها مفقودة.
تقع قرى الحرف التقليدية، مثل قرية داي باي لصب البرونز أو قرية دونغ كي لنحت الخشب في باك نينه، بالقرب من معابد ذات قيمة وطنية مثل معبد بوت ثاب، ومعبد داو، ومعبد فات تيش. وترتبط القرى المتخصصة في نحت التماثيل، مثل قرية باو ها (فين باو، هاي فونغ)، أو قرية دونغ زام لنقش الفضة (كين شونغ، تاي بينه)، بطرق الحج المؤدية إلى المراكز الدينية المحلية.
في المنطقة الجبلية الشمالية الغربية، اكتسبت المناطق السياحية في ماي تشاو (هوا بينه) شعبيةً واسعةً بين الزوار بفضل أماكن الإقامة المنزلية المتطورة فيها، وتجربة زيارة قرى موونغ التقليدية المتخصصة في نسج البروكار. وفي أقصى جنوب وسط فيتنام، تقع قرية نسج البروكار لشعب تشام في ماي نغيب (نين ثوان) بالقرب من قرية باو تروك للخزف، وعلى مقربة من برج بو كلونغ غاراي تشام، مما يُتيح تجربة ثقافية فريدة.
لقد صمدت قرى الحرف التقليدية في وجه الحياة العصرية من خلال إيجاد سبل تدريجية لتحويل نفسها إلى مجتمعات أقل تلويثًا للبيئة، وأكثر ربحية، وملهمة للإبداع. ولا تزال هذه القرى تُذكر كثيرًا اليوم بفضل استخدام منتجاتها في الحياة اليومية، وخاصةً بسبب الصلة بين البحث المتخصص في التصميم الصناعي واقتصاديات السياحة، والتي تُشكل الركائز الثلاث للازدهار الجديد.
مجلة التراث






تعليق (0)