وقد اكتسبت هذه السياسة تدريجياً ثقة الجمهور، مما أتاح فرصاً للناس لتلقي رعاية صحية شاملة وطويلة الأجل، وخفف العبء المالي للفحوصات والعلاج الطبي.
مع تحسن السياسات الصحية باستمرار، يهدف التأمين الصحي إلى تخفيف عبء تكاليف المستشفيات عن المرضى، مما يمنحهم شعورًا بالأمان عند تلقي الرعاية الطبية. ويمكن القول إن التأمين الصحي أثبت جدارته، ليصبح بمثابة شريان حياة للعديد من العائلات التي يحتاج أحباؤها إلى علاج طويل الأمد ومكلف. في قسم غسيل الكلى بمركز هام تان الطبي ، يخضع أكثر من عشرة مرضى مصابين بالفشل الكلوي لجلسات غسيل الكلى يوميًا، ومعظمهم يحملون بطاقات تأمين صحي. وبفضل ذلك، يحصلون على دعم في تغطية جزء كبير من تكاليف علاجهم وأدويتهم.
بعد خضوعها لغسيل الكلى لأكثر من ثماني سنوات، تُدرك السيدة بوي ثي نغوين، المقيمة في بلدة سوي كيت، مقاطعة تانه لينه، صعوبة مكافحة هذا المرض. إذ تُخصص وقتها، إلى جانب عملها، للذهاب أسبوعيًا إلى مركز هام تان الطبي لإجراء غسيل الكلى. وقد خفّت مخاوفها بشأن تكاليف العلاج بعض الشيء بفضل استفادة عائلتها من برنامج التأمين الصحي المخصص للفقراء. وقالت السيدة نغوين إنها تخضع لغسيل الكلى بانتظام منذ أكثر من ثماني سنوات، ولذا أصبحت بطاقة التأمين الصحي رفيقًا لا غنى عنه.
قالت السيدة نغوين ثي هاي ين، المقيمة في بلدة تان فوك، مقاطعة هام تان، والتي تخضع لجلسات غسيل الكلى، إلى جانب السيدة نغوين، إنها كانت مشتركة في التأمين الصحي سابقًا لتقاسم الأعباء مع المرضى، ولحماية نفسها أيضًا. ولم تُدرك قيمة بطاقة التأمين الصحي إلا بعد أن مرضت هي نفسها واحتاجت إلى علاج طويل الأمد. كان غسيل الكلى ثلاث مرات أسبوعيًا، بالإضافة إلى تكلفة الأدوية على المدى الطويل، مصدر قلق كبير لها عندما علمت بمرضها. لكن الآن، وبعد أن أصبحت عائلتها تستفيد من بوليصة التأمين الصحي المخصصة للفقراء، تشعر بمزيد من الأمان لوجود تأمين صحي لديها، ولأن صندوق التأمين الصحي قد غطى تكاليف علاجها لأكثر من تسع سنوات.
ساهمت بوليصة التأمين الصحي الموسعة، التي تغطي ما بين 80% و100% من تكاليف الفحص والعلاج الطبي عند زيارة المرضى للمرافق المعتمدة، في تسهيل حصول العديد من المرضى على الرعاية الصحية. ففي مركز هام تان الطبي، يتردد ما بين 400 و500 مريض يوميًا حاملين بطاقات التأمين الصحي الخاصة بهم، وغالبيتهم من المرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة. وبفضل هذه البوليصة، يستطيع المرضى تحمل تكاليف الفحوصات الشهرية والحصول على الأدوية اللازمة، مما يُحسّن صحتهم ويمنحهم راحة البال أثناء فترة العلاج.
أوضح الدكتور هوينه فان تونغ، مدير المركز الطبي في مقاطعة هام تان، أن الاشتراك في التأمين الصحي لا يمنح الفرد الحق في الرعاية الصحية فحسب، بل يساهم أيضاً في دعم المجتمع، لا سيما أولئك الذين يعانون من أمراض تتطلب علاجاً مكلفاً وطويل الأمد. فبفضل بطاقة التأمين الصحي، يستطيع المرضى التوجه إلى المرافق الطبية لإجراء الفحوصات والتشخيصات والحصول على العلاج المناسب في الوقت المناسب. ويساهم الاشتراك في التأمين الصحي في حماية صحة الفرد وأسرته، مما يدعم هدف التأمين الصحي الشامل.
مصدر






تعليق (0)