تركزت قوات المشاة الإسرائيلية المدعومة بالدبابات على مدينة خان يونس الرئيسية في جنوب قطاع غزة، مسقط رأس زعيم حركة حماس يحيى السنوار. وبحسب السلطات الصحية التي تسيطر عليها حركة حماس في غزة، فإن الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة أسفرت عن مقتل 215 شخصا آخرين خلال الـ24 ساعة الماضية.
وقال الجيش الإسرائيلي إن قواته داهمت مكاتب السنوار ومواقعه العسكرية و"منشأة رئيسية لإنتاج الصواريخ". وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانييل هاجاري يوم الاثنين إن الجيش الإسرائيلي نجح منذ بدء الحرب في "القضاء على أكثر من 2000 إرهابي على الأرض وتحتها" في منطقة خان يونس.
وتؤدي الحرب بين إسرائيل وحماس إلى تفاقم الوضع الإنساني في غزة. الصورة: رويترز
وفي أحدث الجهود الرامية إلى التوسط في التوصل إلى وقف إطلاق نار جديد، التقى مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية وليام بيرنز مع كبار المسؤولين من إسرائيل ومصر وقطر في باريس يوم الأحد.
وقال رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني الذي حضر المحادثات إن "تقدما جيدا" تم تحقيقه وإن الأطراف "تأمل في نقل هذا الاقتراح إلى حماس" للمساعدة في إحلال السلام في غزة.
وأكد الشيخ محمد أن الإطار الذي قال إنه "يمكن أن يؤدي إلى وقف دائم لإطلاق النار في المستقبل"، يتضمن هدنة على مراحل يتم بموجبها إطلاق سراح النساء والأطفال كرهائن أولاً، مع إدخال المساعدات أيضاً إلى غزة.
وقال القيادي الكبير في حركة حماس طاهر النونو إن الحركة تريد وقف إطلاق نار كامل وشامل وليس هدنة مؤقتة، رغم أنه لم يتضح ما إذا كان مسؤولو حماس قد تلقوا النص القطري. وقال نونو لوكالة فرانس برس إنه بمجرد توقف القتال "يمكن مناقشة التفاصيل المتبقية" بما في ذلك إطلاق سراح الرهائن.
ووصفت إسرائيل محادثات باريس بأنها "بناءة"، لكنها أشارت إلى "فجوات كبيرة ستواصل الأطراف مناقشتها"، في حين قال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي "هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به".
تتزايد الحاجة الملحة إلى وقف إطلاق النار في غزة في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يواجهها سكان القطاع بعد ما يقرب من أربعة أشهر من الحرب. قالت عشرون منظمة إغاثة دولية مؤخرا إنها "غاضبة" بسبب تعليق التمويل لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).
أوقفت عدة جهات مانحة كبرى، بما في ذلك الولايات المتحدة وألمانيا، التمويل بسبب مزاعم إسرائيل بأن بعض موظفي الأونروا شاركوا في هجوم حماس في السابع من أكتوبر/تشرين الأول.
وقال مصدر في الأونروا إن تعليق التمويل لم يكن له أي تأثير عملي حتى الآن. ولكن إذا توقف المانحون "تماما عن دعم الأونروا، فسيكون ذلك كارثة كبرى"، بحسب المصدر الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته بسبب حساسية القضية.
هوانج هاي (بحسب وكالة فرانس برس، وكالة الأنباء المركزية الصينية)
[إعلان رقم 2]
مصدر
تعليق (0)