في الأشهر الستة الأولى من عام 2024، قُدّر معدل النمو الإقليمي (الناتج المحلي الإجمالي) بنسبة 9.02%، ليحتل بذلك المرتبة الرابعة في منطقة دلتا النهر الأحمر والثامنة على مستوى البلاد (بلغ معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الوطني خلال الأشهر الستة الأولى 6.42%). وبلغت الاستثمارات الأجنبية المباشرة الجاذبة 1.55 مليار دولار أمريكي، أي ما يقارب 52% من الخطة السنوية، بزيادة قدرها 118% مقارنةً بالفترة نفسها من عام 2023، ليحتل بذلك المرتبة الثالثة على مستوى البلاد. ومع ذلك، فإنه إلى جانب هذه النتائج المتميزة، لا تزال هناك بعض التحديات التي يجب معالجتها وتجاوزها، بما في ذلك ضرورة مواصلة التركيز على إيجاد حلول تدعم تنمية الأعمال.

بحسب وزارة التخطيط والاستثمار، شهدت المقاطعة خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2024 تأسيس 983 شركة جديدة (وهو أعلى رقم مسجل على الإطلاق)، ما يمثل 49.15% من الخطة الموضوعة، بزيادة قدرها 12.09% مقارنةً بالفترة نفسها من عام 2023، أي ضعف المتوسط الوطني (6.07%)، لتحتل بذلك المرتبة الرابعة في منطقة دلتا النهر الأحمر. وسجلت 455 شركة لاستئناف عملياتها، بزيادة قدرها 5.1%. في المقابل، تم حل 116 شركة، بزيادة قدرها 21.3%؛ كما سجلت 1150 شركة تعليقًا مؤقتًا لأعمالها، بزيادة قدرها 16.1% مقارنةً بالفترة نفسها. على الرغم من أن معدل حل الشركات وتعليقها المؤقت في مقاطعة كوانغ نينه أقل من المتوسط الوطني ومتوسط منطقة دلتا النهر الأحمر، إلا أن حقيقة أن عدد الشركات المنشأة حديثًا أقل من عدد الشركات التي تم حلها أو تعليق عملياتها مؤقتًا في الأشهر الستة الأولى من العام تهدد بالتأثير على هدف تطوير 2000 شركة إضافية في عام 2024، بالإضافة إلى تحقيق هدف إنشاء 10000 شركة جديدة في الفترة 2021-2025 بأكملها.
تعود الأسباب إلى تأثير الركود الاقتصادي ، وارتفاع أسعار الطاقة والمواد الخام، مما يؤثر على أنشطة الإنتاج والتجارة للشركات. إضافةً إلى ذلك، تواجه الشركات صعوبات داخلية في الوصول إلى الأسواق ورأس المال والموارد البشرية؛ كما يتباين الدعم المقدم للشركات بشكل غير متساوٍ بين المناطق داخل المحافظة.

صرح السيد دو فوك كويت، المدير العام لشركة هابي لاند جروب للاستثمار العقاري، قائلاً: "خلال النصف الأول من عام 2024، حافظت بيئة الاستثمار والأعمال في المقاطعة على استقرارها. وعلى وجه الخصوص، شهدت الشركات العاملة في قطاع الخدمات السياحية نموًا ملحوظًا، مما يعكس انتعاش السياحة في كوانغ نينه وعودتها إلى مستويات ما قبل جائحة كوفيد-19. أما شركتنا، العاملة في قطاعي العقارات والتمويل، فقد حققت العديد من الأنشطة المدرة للدخل والأرباح. ومع ذلك، لاحظت خلال عملية الاستثمار أن إجراءات العمل الإدارية في المراكز الإدارية العامة بالمدن والمراكز الرئيسية تتسم بالكفاءة والسرعة، حيث يقدم الموظفون المؤهلون والمتحمسون الدعم اللازم للشركات. إلا أن هذه الإجراءات نفسها لا تزال تستغرق وقتًا طويلاً بالنسبة للشركات في بعض المراكز الإدارية العامة في مناطق وبلدات أخرى. لذا، تحتاج المقاطعة إلى حلول لتوحيد معايير جودة الإجراءات الإدارية في جميع المناطق لتقديم دعم أفضل للشركات."

مع وجود 11590 شركة نشطة في المقاطعة، ولتحقيق هدف تطوير الأعمال نوعياً وكمياً في عام 2024 والسنوات اللاحقة، قررت المقاطعة أن دعم وحل الصعوبات والعقبات التي تؤثر على الاستثمار والإنتاج والأنشطة التجارية للشركات على الفور سيظل العامل الأكثر أهمية.
تعكف إدارة التخطيط والاستثمار حالياً على صياغة وتقديم المشورة للجنة الشعبية في مقاطعة كوانغ نينه لإصدار خطة لدعم استدامة أعمال مؤسسات القطاع الخاص في المقاطعة حتى عام 2025، وخطة أخرى لدعم تنمية الاقتصاد الجماعي والتعاونيات حتى عام 2025. وبمجرد إصدار هذه الخطط وتنفيذها، ستساهم في التنمية المستدامة لمؤسسات القطاع الخاص والاقتصاد الجماعي والتعاونيات في المقاطعة، بما يضمن تحقيق توازن دقيق وعقلاني ومتناغم بين الكفاءة الاقتصادية والمسؤولية الاجتماعية، ويسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة لمقاطعة كوانغ نينه بحلول عام 2030.
ولزيادة عدد الشركات، تقوم إدارة التخطيط والاستثمار وإدارة الضرائب الإقليمية أيضاً بتنفيذ إجراءات ضريبية قوية، وخاصة مراجعة 2036 أسرة عاملة كانت تعمل بموجب نموذج الإقرار، وذلك لتشجيع الأسر العاملة في المقاطعة على التحول إلى شكل المؤسسة.
تشجيعاً لتطوير الشركات الناشئة، افتتحت المحافظة مركز دعم الابتكار والتحول الرقمي، الذي يوفر المساحات والمرافق والموارد اللازمة لدعم الأنشطة المجتمعية والشركات عموماً والشركات الناشئة خصوصاً. ويسهم المركز في زيادة عدد وجودة الشركات المبتكرة والشركات العاملة في مجال العلوم والتكنولوجيا؛ وتعزيز النمو الاقتصادي المحلي بشكل معمق استناداً إلى زيادة مساهمات العلوم والتكنولوجيا؛ وتوطيد الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وتعزيز الترابط الثلاثي بما يتماشى مع توجهات التنمية في المحافظة.
بفضل جهودها الدؤوبة في الإصلاح الإداري وتحسين بيئة الاستثمار والأعمال، حظيت مقاطعة كوانغ نينه بإشادة واسعة من مجتمع الأعمال والمستثمرين لنهجها التعاوني والداعم. ويتجلى ذلك بوضوح في تصدّر المقاطعة لمؤشرات الإصلاح لسنوات عديدة، مثل مؤشر أداء القطاع الخاص (PCI) ومؤشر PAR ومؤشر SIPAS. وقد عزز هذا ثقة الشركات والمستثمرين في المقاطعة، وشجعهم على مواصلة العمل معها لتحقيق أهدافها التنموية الاجتماعية والاقتصادية.
مصدر






تعليق (0)