انطلاقاً من مزارع المطاط والأكاسيا غير الفعالة اقتصادياً على سفوح التلال، قام سكان مقاطعات نجوك لاك، وثاتش ثانه، ونهو شوان بتحويل هيكل محاصيلهم بجرأة، وطبقوا العلوم والتكنولوجيا "لإيقاظ" هذه المناطق الجبلية "الخاملة" بنماذج إنتاج فعالة للغاية، مستغلين إمكاناتها ونقاط قوتها.
نموذج لزراعة الهليون على تلال كومونة نغوك ليان (مقاطعة نغوك لاك).
على سفح التلال الشاسعة في بلدة نغوك ليان (مقاطعة نغوك لاك)، قام السيد فام فو فوك بتحويل هكتارين من مزارع الأكاسيا منخفضة الإنتاجية إلى نموذج لزراعة الهليون. وبعد فترة من إدخال هذا المحصول الجديد وزراعته باستخدام أساليب حديثة، أثبت أنه مصدر دخل هائل، ليس فقط لعائلته بل وللمنطقة بأكملها.
قال السيد فوك: الهليون شجيرة عشبية معمرة تُفضل ضوء الشمس، وهي مناسبة لتربة ومناخ المناطق الرملية ذات درجات الحرارة السنوية المرتفعة. ولاختيار صنف الهليون الأخضر المناسب، وقّع عقدًا مع شركة في مقاطعة هوانغ هوا لنقل تقنيات الزراعة وضمان شراء المنتج. بعد حوالي شهرين ونصف من الزراعة، تبدأ النباتات في الإثمار، ويتراوح عمرها بين 4 و6 سنوات، حسب العناية المُقدمة. ووفقًا للسيد فوك، لتحسين كفاءة الإنتاج، يجب حفر قنوات تصريف عندما يتجاوز طول النباتات 0.5 متر، لأن الهليون لا يتحمل التشبع بالماء. كما قام السيد فوك بتركيب نظام ري بالتنقيط لكل نبتة لتوفير الرطوبة، بدلاً من الري اليدوي.
إدراكًا منه أن الزراعة النظيفة مسارٌ مستدامٌ لإنتاج المحاصيل، لا يستخدم السيد فوك الأسمدة الكيميائية تقريبًا؛ إذ تُغذّى نباتات الهليون بالسماد العضوي المتحلل جيدًا ومواد عضوية متنوعة. وإلى جانب الهليون، استصلح السيد فوك أراضيَ على سفوح التلال لبناء بيوت زجاجية لزراعة الفلفل الحار، مُوظفًا العلم والتكنولوجيا لتحسين الإنتاجية وجودة المنتج. وفي الوقت نفسه، يُبدي استعداده لتقديم الإرشاد للأسر الأخرى الراغبة في تطبيق نموذجه في زراعة الهليون والعناية به وحصاده.
بفضل الخصائص الفريدة للتربة والتضاريس والمناخ، استغل السكان هذه العوامل لتطوير نماذج إنتاجية ملائمة، مما أدى تدريجياً إلى إنشاء مناطق زراعية متخصصة في زراعة الفاكهة، مثل البرتقال والليمون الهندي وفاكهة العاطفة، بالإضافة إلى مزارع الماشية والدواجن. وقد غيّر هذا من هيكل المحاصيل والثروة الحيوانية في المنطقة، مما ساهم في زيادة دخل السكان، وفتح آفاق إنتاجية جديدة، والحد من معدل الفقر فيها.
قالت السيدة تران ثي هوونغ، وهي أسرة تزرع فاكهة التنين ذات اللب الأحمر على تلال بلدة شوان دو (مقاطعة نهو ثانه) منذ سنوات عديدة: "على الرغم من أنها ليست محصولًا تقليديًا، إلا أن فاكهة التنين قد ترسخت في أرض نهو ثانه الخصبة لسنوات طويلة، مما فتح أمامنا آفاقًا جديدة للتنمية الاقتصادية. فاكهة التنين ذات اللب الأحمر لا تتطلب تربة محددة، فهي مناسبة للتضاريس الجبلية، وتتحمل الجفاف، وقليلة الآفات والأمراض، ولا تحتاج إلى عناية كبيرة، وتثمر لسنوات عديدة... يمتد موسم فاكهة التنين ذات اللب الأحمر من مارس إلى أكتوبر، لذا تُزهر الأشجار مرتين وتُثمر مرتين شهريًا. أما في الأشهر المتبقية، فإن برودة الطقس لا تُناسب عملية الإزهار والإثمار، لذلك نضطر إلى استخدام الإضاءة الكهربائية لتحفيز الأشجار على الاستمرار في الإزهار والإثمار."
باستثمارها الأولي، شيدت السيدة هوونغ أعمدة خرسانية بارتفاع يتراوح بين 1.5 و1.7 متر، بمسافة تقارب 2.5 متر بين كل عمود وآخر. وكانت تنظف المنطقة المحيطة بجذور الأشجار بانتظام لمنع انتشار الأعشاب الضارة، وتغطي الجذور بعناية لحمايتها من أضرار أشعة الشمس وتشبع التربة بالماء. كما كانت تقص الأغصان التي لا تنبت ولا تثمر، تاركةً 3-4 ثمار فقط على كل غصن. علاوة على ذلك، طبقت أساليب علمية وتقنية في عملية العناية بالأشجار، فاستثمرت في نظام ري آلي بالرش والري، وقامت بتركيبه.
بحسب ما ورد، تمتلك عائلة السيدة هوونغ حاليًا حوالي 500 شجرة فاكهة التنين ذات اللب الأحمر، وتُعدّ بستانها من بين البساتين التي تحافظ على إنتاجية ثابتة على مدار العام. إضافةً إلى ذلك، تزرع عائلتها على سفح التلّ أشجار البرتقال، والليمون الهندي، والأقحوان، والداليا، والزنابق، وغيرها.
يمكن القول إنه مع تحوّل في عقلية الإنتاج، حوّل المزارعون المناطق الجبلية إلى بساتين مثمرة ومزارع مزدهرة، مما لم يقتصر على توفير فرص عمل للعمال المحليين والمساهمة في الحد من الفقر فحسب، بل عزز أيضاً التنمية المستدامة للقطاع الزراعي المحلي. إلى جانب ذلك، وظّف المزارعون العلوم والتكنولوجيا بمرونة في الإنتاج لإنتاج منتجات عالية الجودة تتمتع بقدرة تنافسية قوية في السوق.
النص والصور: لي نغوك
مصدر






تعليق (0)