حقق المنتخب الفيتنامي فوزًا ثمينًا على سوريا بنتيجة 1-0، وسجل هدف الفوز الوحيد فام توان هاي. لكن ما أسعد الجماهير أكثر من النتيجة، هو أداء اللاعبين المميز على أرض الملعب. فقد بدا المنتخب الفيتنامي وكأنه قد استعاد توازنه أمام خصم قوي، رغم خيبة الأمل الكبيرة التي سببها مؤخرًا أمام منتخب هونغ كونغ (الصين).
فاز المنتخب الفيتنامي على المنتخب السوري.
يقوم المدرب تروسيه بإجراء تعديلات على خط الهجوم.
على عكس المباراة ضد هونغ كونغ (الصين)، منح المدرب فيليب تروسيه نغوين كونغ فونغ فرصة المشاركة أساسياً بدلاً من فام توان هاي. وقدّم المهاجم، الذي يلعب حالياً مع يوكوهاما، أداءً جيداً في عودته إلى تشكيلة المنتخب الفيتنامي، رغم أنه لم يلعب سوى نصف المباراة.
بفضل تشكيلتها الهجومية الضاغطة، يحتاج المنتخب الفيتنامي إلى مهاجمين مستقلين قادرين على التحرك بفعالية وممارسة ضغط كبير على دفاع الخصم. هذا يمنع لاعبي المنتخب السوري من التقدم للأمام ويساعد المنتخب الفيتنامي على تجنب الهجمات المرتدة.
قدم كونغ فونغ أداءً جيداً في أول 45 دقيقة.
من حيث أسلوب اللعب والحركة، تناوب كونغ فونغ ونغوين كوانغ هاي على التراجع إلى الخلف لاستلام الكرة، بينما كان فان تونغ هو اللاعب الوحيد الذي لعب في مركز متقدم في الهجوم. عندما تراجع هؤلاء اللاعبون إلى الخلف، ازداد عدد لاعبي خط وسط الفريق الفيتنامي بشكل ملحوظ. وكان هذا الثنائي هو المحرك الذي ساعد الفريق الفيتنامي على السيطرة على الفريق السوري في الشوط الأول. في ذلك الوقت، تقدم فان هاو وفان ثانه إلى الأمام بشكل كبير واستحوذا على المساحات الفارغة.
بفضل هذا الأسلوب في اللعب، سنحت للمنتخب الفيتنامي فرص لا حصر لها من كلا الجناحين. علاوة على ذلك، كان لدى كونغ فونغ وكوانغ هاي دائمًا الوقت والمساحة الكافية لاستلام الكرة والتسديد من مسافة قريبة من منطقة الجزاء. وفي الشوط الثاني، استمر هذا الأسلوب، وجاء هدف توان هاي كما كان متوقعًا تمامًا.
خط وسط متوازن
فاجأ المدرب تروسيه الجميع بإشراك نغوين تاي سون في التشكيلة الأساسية للمنتخب الفيتنامي. كان اللاعب البالغ من العمر 19 عامًا يخوض أول مباراة دولية له مع المنتخب. ومع ذلك، فقد أثبت أداؤه في دورة ألعاب جنوب شرق آسيا 32 موهبته. وفهم الجميع سبب ثقة المدرب تروسيه بتاي سون.
كان تاي سون اكتشافاً للمدرب تروسيه.
يتمتع بقدرة فائقة على الحركة بلا كلل. ففي دورة ألعاب جنوب شرق آسيا الثانية والثلاثين، تراوحت المسافة التي قطعها تاي سون جريًا في المباراة الواحدة بين 10.7 و11.4 كيلومترًا، وهو ما يُضاهي لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز. لا يُعدّ هذا اللاعب بارعًا في تنظيم الهجمات، ولكن هذه مهمة توان آنه؛ إذ يحتاج تاي سون إلى بثّ الحيوية في خط الوسط.
في الواقع، قدّم نغوين تاي سون مباراةً رائعة. فقد استعاد الكرة باستمرار وكان حاضرًا في مناطق حيوية لإحباط الهجمات السورية المرتدة. سمحت قدرة تاي سون على تغطية الملعب بأكمله لزملائه المخضرمين مثل كوانغ هاي وتوان آن بالتركيز أكثر على الإبداع والهجوم.
يشكّل توان آنه وتاي سون ثنائياً أكثر توازناً في خط الوسط. لا يزال لاعب الوسط المولود عام 2003 يعاني من العديد من أوجه القصور، ويحتاج إلى بذل جهد كبير لتحسين أدائه، لكنه يُعدّ اكتشافاً جديداً، ويُظهر منظوراً مختلفاً للمدرب تروسيه فيما يتعلق باللاعبين.
لم يقدم الخصم أفضل ما لديه.
اعترف المدرب هيكتور كوبر بعد المباراة بأن الفريق الفيتنامي قدّم أداءً أفضل من الفريق السوري. لم يكن هذا مجرد تصريح مجاملة من هذا المدرب المرموق، بل كان أداء الفريق السوري ضعيفاً بالفعل مقارنةً بإمكانياته.
لم يقدم المنتخب السوري الأداء المأمول منه.
رغم احتلالها المركز التسعين عالمياً ، لم يتمكن المنتخب السوري من السيطرة على مجريات المباراة أمام فيتنام. ولم يتحسن أداء الفريق الضيف إلا في الدقائق العشر الأخيرة، عندما أشركت فيتنام المزيد من اللاعبين الاحتياطيين والمواهب الشابة.
أدى غياب عمر خربين إلى إضعاف هجوم سوريا بشكل ملحوظ. فمع سهولة إيقاف المدافعين الفيتناميين لكل من علاء دالي وياسين وعايش، تمكن لاعبو الوسط والهجوم السوريون من التقدم والضغط على الفريق السوري. وبالمثل، لم يتمكن لاعبون مثل المواس وكامل وأنيس إلا من الفوز في عدد قليل من المواجهات الفردية، وإلا فقد تفوق عليهم الفريق الفيتنامي بسهولة.
ماي فونغ
نافع
العاطفة
مبدع
فريد
مصدر







تعليق (0)