حقق أرسنال فوزاً مقنعاً على ريال مدريد في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا بنتيجة إجمالية 5-1. |
مع حلول الليل على ملعب سانتياغو برنابيو الأسطوري، الذي شهد سقوط العديد من الفرق أمام سحر وتاريخ ريال مدريد، كتب آرسنال قصة مختلفة تمامًا. فوزٌ مقنع بنتيجة 2-1 في مباراة الإياب من ربع نهائي دوري أبطال أوروبا مكّن المدفعجية من إقصاء ريال مدريد المتعثر، مبددًا بذلك شبح الهزائم النفسية التي طاردتهم لسنوات، وفاتحًا آفاقًا جديدة من الأمل.
بيان نادي أرسنال
لا يقتصر هذا الفوز على كونه قصة لاعبين متميزين مثل بوكايو ساكا وديكلان رايس، بل هو أيضاً تأكيد قوي على التطور الملحوظ الذي شهده أرسنال تحت قيادة ميكيل أرتيتا. إنه فوز مستحق، ودليل على تقدمهم المطرد في رحلتهم نحو التربع على عرش كرة القدم الأوروبية.
بدأت المباراة بدايةً كئيبةً عندما احتُسبت ركلة جزاء لأرسنال في الدقيقة الحادية عشرة. تقدّم بوكايو ساكا، نجم الفريق الأبرز هذا الموسم، لتنفيذ الركلة. إلا أن محاولته على طريقة بانينكا أضاعت الكرة، لتستقر مباشرةً بين يدي تيبو كورتوا، مما أثار مخاوف الجماهير بشأن تماسك الفريق تحت الضغط الهائل في ملعب سانتياغو برنابيو.
لكنّ صمود الفريق الصاعد ساعد ساكا على العودة بقوة. ففي الدقيقة 65، عوض خطأه بهدف رائع، مُفتتحًا التسجيل لأرسنال. كانت هجمة مُنسقة ببراعة مع ميكيل ميرينو؛ حيث وضعت تمريرة لاعب الوسط الإسباني الذكية ساكا في موقع مثالي، ليُسجل هدفه الرابع لأرسنال في مباراتي الذهاب والإياب بتسديدة ساقطة متقنة فوق كورتوا.
لم يقتصر دور ساكا على تسجيل الأهداف فحسب، بل كان أيضاً لاعباً محورياً في هجوم أرسنال، حيث شكّل تهديداً مستمراً لدفاع ريال مدريد. بفضل طاقته العالية، ومراوغاته الواثقة التي تجاوزت ديفيد ألابا، وتحكمه المحكم بالكرة، ورؤيته الثاقبة، تمكّن ساكا من إحداث الفارق في اللحظات الحاسمة.
سجل ساكا هدفاً في ملعب سانتياغو برنابيو الخاص بريال مدريد. |
بينما تألق ساكا في الهجوم، كان ديكلان رايس ركيزة خط وسط أرسنال، حيث ساهم في ضبط إيقاع اللعب والحفاظ على صلابته. قدّم لاعب الوسط الإنجليزي أداءً لا تشوبه شائبة، ليس فقط بفضل تدخلاته الدقيقة، بل أيضاً بفضل قراءته الممتازة للمباراة. كانت تمريرات رايس الذكية، وسرعته الفائقة، وقدرته على التحكم في خط الوسط، عوامل حاسمة في هذا الفوز.
على أرض الملعب، كان رايس حاضرًا دائمًا في المناطق الرئيسية، يتحرك باستمرار، يحمي الدفاع ويدعم الهجوم بفعالية. قللت قوته البدنية وقدرته على الدفاع من مسافة بعيدة من خطورة هجمات ريال مدريد. حتى في الدقائق الأخيرة من المباراة، حافظ رايس على تركيزه وطاقته الهائلة، مُظهرًا أنه كان القلب النابض لخط وسط أرسنال في هذه المباراة التاريخية.
بالنسبة لميكيل أرتيتا، يُعد هذا الفوز تأكيدًا قويًا على فلسفته الكروية واستراتيجيته في بناء الفريق. ويُعتبر قيادة أرسنال إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بعد أداءٍ مُبهر في ملعب سانتياغو برنابيو إنجازًا يُفتخر به.
انطلاقاً من فريق تم الاستهانة به قبل بداية الموسم، بنى أرتيتا أسلوب لعب متماسك ومنضبط وطموح، مما أعاد أرسنال تدريجياً إلى مكانته كقوة أوروبية عظمى.
أرسنال مختلف الآن.
أظهرت هذه المباراة أيضاً فريق أرسنال جاهزاً لمواجهة أصعب التحديات. لم يكتفوا بهزيمة ريال مدريد المتعثر، بل تغلبوا أيضاً على الشكوك التي كانت تراودهم.
على الرغم من أن الطريق أمامهم لا يزال مليئاً بالتحديات، إلا أن الوصول إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا سيكون بمثابة دفعة معنوية هائلة، مما سيزيد من تحفيز أرسنال في سعيه للفوز بألقاب مرموقة.
لقد ساهم ميكيل أرتيتا في إحداث تحول مذهل في نادي أرسنال. |
أثبت أرسنال أنه ليس مجرد فريق شاب وواعد، بل فريق يتمتع بشخصية قوية، قادر على القتال وتجاوز كل الصعاب. بفضل أداء ساكا الرائع وتألق رايس الشامل، أذهل فريق أرتيتا ريال مدريد وأثار إعجابه.
هذا انتصار تاريخي، ومعلم هام في تطور أرسنال، يؤكد أنهم مستعدون للمنافسة على قدم المساواة مع "عمالقة" كرة القدم الأوروبية.
في العام الماضي، خسر أرسنال أمام بايرن ميونخ في ربع النهائي. حينها، وُجهت انتقادات لـ"المدفعجية" لافتقارهم للشخصية وضعفهم في اللحظات الحاسمة. بعد عام، ربما تغير الوضع.
قلة من الفرق استطاعت هزيمة ريال مدريد في مباراتي الذهاب والإياب. ومع ذلك، حقق آرسنال هذا الإنجاز الرائع. والجدير بالذكر أن فريق ميكيل أرتيتا فعل ذلك ببراعة. فريق كهذا يستحق الاحترام والتقدير.
المصدر: https://znews.vn/chien-thang-lich-su-cua-arsenal-post1546571.html







تعليق (0)