خلال طفرة الذكاء الاصطناعي في العام الماضي، لعبت شركة Nvidia دورًا محوريًا من خلال وحدات معالجة الرسومات للخوادم باهظة الثمن (GPUs)، بما في ذلك H100. وكانت هذه الوحدات ضرورية لتدريب ونشر الذكاء الاصطناعي التوليدي مثل ChatGPT من OpenAI.
لم تكتفِ إنفيديا بذلك، بل واصلت إثبات قوتها في سوق وحدات معالجة الرسومات للمستهلكين، حيث أعلنت في معرض الإلكترونيات الاستهلاكية CES 2024 عن ثلاث بطاقات رسومات جديدة: RTX 4060 Super وRTX 4070 Ti Super وRTX 4080 Super، بأسعار تتراوح بين 599 و999 دولارًا أمريكيًا. تتميز هذه البطاقات بنوى "Tensor" إضافية، مصممة لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي. علاوة على ذلك، تُزوّد إنفيديا أيضًا أجهزة الكمبيوتر المحمولة من شركات مثل آيسر وديل ولينوفو وغيرها ببطاقات الرسومات.
ساهم الطلب على وحدات معالجة الرسومات الخاصة بشركة Nvidia للمؤسسات - والتي تكلف عشرات الآلاف من الدولارات لكل شريحة وتستخدم عادة في أنظمة مكونة من ثماني وحدات معالجة رسومات تعمل معًا - في تسجيل الشركة ارتفاعًا كبيرًا في المبيعات، مما أدى إلى رفع قيمتها السوقية إلى أكثر من تريليون دولار.
لطالما شكلت وحدات معالجة الرسومات (GPUs) لأجهزة الكمبيوتر مصدر دخل رئيسي لشركة Nvidia، وخاصةً في مجال ألعاب الفيديو . ومع ذلك، تؤكد الشركة أن بطاقات الرسومات لهذا العام قد شهدت تحسينات كبيرة، وهي مصممة خصيصًا لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي دون الحاجة إلى إرسال البيانات إلى السحابة. فعلى سبيل المثال، تستطيع شريحة RTX 4080 إنشاء فيديوهات الذكاء الاصطناعي أسرع بنسبة 150% من سابقتها. كما تُتيح تحسينات برمجية أخرى معالجة نماذج اللغة الكبيرة بسرعة تصل إلى خمسة أضعاف.
صرح جاستن ووكر، مدير أول إدارة المنتجات في شركة إنفيديا، بأن الشركة باعت 100 مليون وحدة معالجة رسومية من نوع RTX. وتأمل إنفيديا أن تستفيد تطبيقات الذكاء الاصطناعي التي ستُطلق العام المقبل من قوة وحدات المعالجة الرسومية الجديدة. وتستعد مايكروسوفت للإعلان عن ويندوز 12، الإصدار الجديد من نظام التشغيل ويندوز، في وقت لاحق من هذا العام.
يمكن استخدام شريحة Nvidia الجديدة لإنشاء صور باستخدام أداة Firefly في برنامج Adobe Photoshop أو لإزالة الخلفيات أثناء مكالمات الفيديو. كما تعمل Nvidia على تطوير أدوات تُمكّن مطوري الألعاب من دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في ألعابهم.
بحسب شبكة CNBC، تشير هذه الرقائق إلى أنه بينما لا تزال شركة Nvidia تركز بشكل أساسي على وحدات معالجة الرسومات للخوادم، فإنها ستنافس شركات Intel وAMD وQualcomm في سوق الذكاء الاصطناعي المحلي. وقد أعلنت الشركات الثلاث عن رقائق جديدة لاستخدامها في "أجهزة الكمبيوتر الشخصية المزودة بالذكاء الاصطناعي". ويبحث قطاع التكنولوجيا عن أفضل السبل لتطبيق الذكاء الاصطناعي التوليدي، الذي يتطلب قدرة حاسوبية هائلة، كما أن تشغيله على الحوسبة السحابية مكلف للغاية.
أحد الحلول التقنية التي روجت لها مايكروسوفت ومنافسو إنفيديا يسمى "الحاسوب الذكي"، أو يشار إليه أحيانًا باسم "الحوسبة الطرفية". بدلاً من استخدام أجهزة الكمبيوتر العملاقة القوية عبر الإنترنت، سيحتوي الجهاز على رقائق ذكاء اصطناعي أكثر قوة داخليًا ويمكنه تشغيل نماذج لغوية كبيرة أو تطبيقات إنشاء الصور، وإن كان ذلك مع بعض القيود.
ستتوافق بطاقة الرسومات الجديدة مع قيود التصدير الأمريكية، ويمكن بيعها إلى الصين. وهذا يمثل خيارًا بديلًا للباحثين والشركات الصينية التي لا تستطيع شراء وحدات معالجة الرسومات الأقوى من إنفيديا المخصصة للخوادم.
(بحسب قناة سي إن بي سي)
مصدر







تعليق (0)