أثناء الجري، تبذل العضلات والجهاز التنفسي جهداً أكبر من المعتاد. ينتج الجسم كمية أكبر من ثاني أكسيد الكربون (CO2) ويحتاج إلى المزيد من الأكسجين، مما يجعل العدائين أكثر عرضة للشعور بضيق التنفس، وضيق الصدر، والشعور بضيق في الصدر إذا لم يتنفسوا بشكل صحيح.
يُنصح بالتنفس عن طريق الأنف والزفير عن طريق الفم أثناء الجري. يساعد التنفس عن طريق الأنف على اكتشاف الروائح والمواد الضارة في الهواء. يتم تدفئة الهواء وترطيبه وتصفيته من الغبار والسموم والمواد المسببة للحساسية قبل وصوله إلى الرئتين، مما يحميهما من العديد من مسببات أمراض الجهاز التنفسي.
تساعد تقنية التنفس هذه على التحكم بشكل أفضل في كمية الأكسجين المتناولة، وتسهل امتصاص أكسيد النيتريك، وتعزز الدورة الدموية، وتدعم نقل الأكسجين والمغذيات في جميع أنحاء الجسم.
يمكن لتقنيات التنفس الصحيحة أن تحسن أداءك في الجري. (صورة توضيحية)
في الوقت نفسه، يُعدّ استنشاق الهواء عن طريق الفم غير انتقائي، مما يُسبب جفاف الفم بسهولة ويزيد من خطر الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي. كما أن هذه الطريقة في التنفس تزيد من التهوية - حيث يكون الزفير أكثر من الشهيق - مما يُسبب انخفاضًا سريعًا في مستويات ثاني أكسيد الكربون واختلالًا في توازن الأكسجين وثاني أكسيد الكربون في الجسم. وقد يؤدي ذلك إلى الدوخة، وزيادة معدل ضربات القلب، وضيق التنفس، وسرعة التنفس.
يُعدّ التنفس عن طريق الأنف مناسبًا للجري بوتيرة بطيئة، بينما يُستخدم الزفير عن طريق الفم عادةً للجري عالي الكثافة. ويُفيد الجمع بين التنفس الأنفي والزفير الفموي أثناء الجري السريع أو صعود المرتفعات، حيث يحتاج الجسم إلى استنشاق المزيد من الأكسجين والتخلص من ثاني أكسيد الكربون المتراكم لإنتاج الطاقة. تُحسّن هذه التقنية التنفسية من امتصاص الأكسجين والتخلص من ثاني أكسيد الكربون، مما يزيد من القدرة على التحمل، ويُحسّن كفاءة الجهاز التنفسي، ويُحافظ على وتيرة جري ثابتة.
لزيادة القدرة على التحمل أثناء الجري، بالإضافة إلى الجمع بين التنفس الأنفي والفموي، ينبغي ممارسة التنفس البطني العميق (المعروف أيضًا بالتنفس الحجابي) بإيقاع منتظم يتناسب مع خطواتك. عند التنفس بعمق وببطء، ينخفض الحجاب الحاجز إلى أقصى حد، وتتمدد الرئتان بالكامل، مما يزيد من سعة الصدر وينشط الفصوص السفلية للرئتين، التي تحتوي على نسبة أكبر من الدم مقارنةً بالفصوص العلوية. في هذه الحالة، يتدفق الدم الغني بالأكسجين بسهولة إلى الأعضاء، مما يوفر الطاقة اللازمة لمواصلة النشاط.
يمكنك ممارسة التنفس البطني بإيقاع من خمس خطوات، حيث تستنشق من أنفك لخطوتين ثم تزفر من فمك للخطوتين التاليتين. يساعد الحفاظ على هذا الإيقاع التنفسي باستمرار على موازنة الضغط على الحجاب الحاجز والحوض أثناء الجري، مما يقلل من خطر الإصابة، وينظم ضغط الدم، ويخفف من الإرهاق أثناء التمرين.
المصدر: https://vtcnews.vn/cach-tho-dung-cach-khi-chay-bo-ar906544.html






تعليق (0)