في الثاني من أبريل، أعلن مستشفى الأطفال رقم 2 في مدينة هو تشي منه أنه نجح في علاج حالة التهاب الدماغ المناعي الذاتي المصحوب بأعراض معقدة متعددة.
قبل أكثر من شهر، بدأت تظهر على الفتاة (KN) البالغة من العمر 14 عامًا، والمقيمة في مقاطعة لام دونغ ، أعراض غريبة مثل الصداع الشديد، وصعوبة النوم، والانطواء، والصراخ، والتوتر، والبكاء والضحك غير المبرر. لم تتذكر الفتاة أفراد عائلتها ولم تتعرف عليهم. لم تتحسن حالتها رغم اصطحاب عائلتها لها إلى مستشفى محلي لإجراء الفحوصات.
عند وصول الطفل إلى مستشفى الأطفال رقم 2 في مدينة هو تشي منه، كان يصرخ باستمرار، ويشد ذراعيه وساقيه، ويخنق نفسه، ويعض شفتيه ولسانه، مما تسبب في تلف الأنسجة الرخوة، وكسر الأسنان، ونزيف غزير.

استعانت العائلة بثلاثة أو أربعة أشخاص لتثبيت ذراعي الطفل وساقيه لمنعه من إيذاء نفسه. واضطر الأطباء إلى إعطائه مهدئات وأدوية مضادة للتشنجات لتخفيف حالته. ومع ذلك، عانى الطفل من جرح عميق في لسانه، وفقد سنًا أماميًا، وتعرض لكدمات عديدة في ذراعيه وساقيه.
وبحسب الدكتور فام هاي أويين، نائب رئيس قسم طب الأعصاب في مستشفى الأطفال رقم 2، فقد خضع المريض لاختبار السائل النخاعي، والتصوير بالرنين المغناطيسي للدماغ، وتم إرسال عينات لاختبار التهاب الدماغ المناعي الذاتي.
أظهرت النتائج أن المريض (ن) مصاب بالتهاب الدماغ المناعي الذاتي مع وجود أجسام مضادة لمستقبل NMDA. هذا مرض نادر يمكن علاجه إذا تم اكتشافه مبكراً.
وبعد ذلك مباشرة، بدأ الأطباء العلاج وفقًا لبروتوكول التهاب الدماغ المناعي الذاتي باستخدام جرعات عالية من الكورتيكوستيرويدات بمعدل 30 ملغ/كغ لمدة 5 أيام. ومع ذلك، لم يستجب الطفل للعلاج.
بعد التشاور، قرر الفريق الطبي استخدام علاج تبادل البلازما، حيث خضع الطفل لخمس جلسات على مدى عشرة أيام. وبحلول الجلسة الثالثة، أصبح الطفل قادراً على النوم وانخفضت نوبات بكائه. ومع انتهاء الجلسة الخامسة، أصبح الطفل قادراً على نطق كلمات قصيرة، والمشي ببطء، وتناول الطعام عن طريق الفم.
تتعافى المريضة (KN) تدريجياً حالياً، ويتحسن وعيها، ولم تعد تعاني من الهلوسة. ومع ذلك، لا تزال بحاجة إلى علاج ومتابعة منتظمة لتجنب خطر الانتكاس.
بحسب الدكتورة فام هاي أويين، يُعدّ التهاب الدماغ المناعي الذاتي مرضاً يصعب تشخيصه، ويتطور ببطء، ويُشتبه به بسهولة على أنه اضطرابات عقلية، مما يُضلّل العديد من العائلات في رحلة البحث عن المرض. وينتج عن ذلك تأخير في التشخيص والعلاج.
يحذر الأطباء من أنه عندما يُظهر الأطفال سلوكًا غير عادي أو مشاكل إدراكية أو أنماط نوم غير طبيعية، يجب على الآباء اصطحابهم إلى مرافق طبية متخصصة لإجراء الفحص في أسرع وقت ممكن.
المصدر: https://www.sggp.org.vn/benh-la-khien-co-be-14-tuoi-tu-hanh-ha-ban-than-post788803.html






تعليق (0)