أولاً، أعلنت جزر المالديف استباقياً عن هذه النية في حين لم تؤكدها الهند أو تنفيها، ولم يكن التوقيت المحدد واضحاً. وهذا يُوحي بأن جزر المالديف تعمّدت تهيئة الرأي العام أو قياس توجهاته بشأن تعديل محتمل لسياستها تجاه الهند.
لطالما تمتعت جزر المالديف بعلاقات وثيقة وموثوقة مع الهند على مدى سنوات طويلة. حتى أن قوة عسكرية هندية صغيرة تتمركز بشكل دائم في هذه الدولة الجزرية. وتشهد جزر المالديف منافسة شديدة بين الهند والصين على النفوذ فيها. فالصين بحاجة إلى جزر المالديف لنجاح مبادرة الحزام والطريق، وللوصول إلى المحيط الهندي. أما الهند، فتحتاج إلى جزر المالديف لتوفير بيئة سياسية وأمنية وخارجية مواتية لها في جنوب آسيا والمحيط الهندي.
في العام الماضي، فاز معزّو بالانتخابات بشعار حملته الانتخابية "الهند إلى الخارج"، في إشارة إلى ابتعاده عن الهند وتقاربه مع الصين. ومنذ توليه السلطة في جزر المالديف، نفّذ العديد من السياسات التي تنطوي بوضوح على تقارب الجزيرة مع الصين. وقد شهدت العلاقات مع الهند فتوراً ملحوظاً. يُعطي معزّو الأولوية لشريكه البعيد، الصين، على جاره الأقرب، الهند، على الرغم من التزام نيودلهي بسياسة تعزيز التعاون مع جزر المالديف.
لذا، تُعدّ زيارة الرئيس المالديفي الجديد، معزّو، إلى الهند بمثابة تعديل سياسي بالغ الأهمية بالنسبة له. ولعلّ معزّو يسعى إلى تحقيق التوازن بعد ما يبدو أنه نظرة أكثر واقعية للهند وتوقعات أقل من الصين، وهو يدرك أن الشركاء البعيدين يجب أن يُكمّلوا جيرانهم المقربين، لا أن يحلّوا محلّهم.
المصدر: https://thanhnien.vn/maldives-an-do-tim-can-bang-sau-thien-lech-185240920221500774.htm






تعليق (0)